الصفحة 40 من 59

وقال عز وجل: { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } (1)

(سورة الأنفال / 74 . )

فهذه الآية ثناء على الصحابة المهاجرين والأنصار - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - ، فوَصف اللَّه المهاجرين بثلاث صفات: الإيمان والهجرة والجهاد في سبيل اللَّه ، ووصف الأنصار بالإيواء والنصرة للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه فأثابهم اللَّه تعالى بتحقيق إيمانهم وأكرمهم بالرزق الكريم وهو الثواب العظيم ، كما ذكر ذلك الإِمام القرطبي (2)

(الجامع لأحكام القرآن 8/ 58 . )

رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى .

ومثل هذه الآية قَوْله تَعَالَى: { لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ . وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } (3)

(سورة الحشر / 8-9 . )

إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة ، ومن ابتغى التوسع فليراجع كتاب"منزلة الصحابة في القرآن"، لمحمد صلاح الصاوي .

المبحث الثاني: الأحاديث الدالة على عدالة الصحابة وفضلهم والثناء عليهم:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية (4)

(منهاج السنة 1/ 155 . )

رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"وهذه الأحاديث مستفيضة بل متواترة في فضائل الصحابة ، والثناء عليهم .. .".

ومن الأحاديث الثابتة في ذلك:

1 -روى الإِمام مسلم في صحيحه من حديث أبي بردة عن أبيه - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال:"صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ جَلَسْنَا حَتَّى"

(1) سورة الأنفال /74 .

(2) الجامع لأحكام القرآن 8/58 .

(3) سورة الحشر /8 - 9 .

(4) منهاج السنة 1/155 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت