فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 1659

فَمَا إِن وجدُ مِقلاتٍ رَقوبٍ ... بواحدها إِذا يَغْزُو تضيف

82 -/ الف

حَرْب قَالَ أَبُو عبيد: فَكَانَ مذْهبه عِنْدهم [على -] مصائب الدُّنْيَا فَجَعلهَا النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام على فقدهم فِي الْآخِرَة وَلَيْسَ هَذَا بِخِلَاف ذَاك فِي الْمَعْنى وَلكنه تَحْويل الْموضع إِلَى غَيره. وَهَذَا نَحْو الحَدِيث الآخر: إنّ المحروب من حُرِب دينَه لَيْسَ هَذَا أَن يكون من سُلِب مَاله لَيْسَ بمحروب إِنَّمَا هُوَ على تَغْلِيظ الشَّأْن بِهِ يَقُول: إِنَّمَا الحَرَب الْأَعْظَم أَن يكون فِي الدَّين وَإِن كَانَ ذهَاب المَال قد يكون حَربَا وَمِنْه قَول أبي دواد الْإِيَادِي:

[الْخَفِيف]

لَا أعدّ الإقتار عُدما وَلَكِن ... فقد من قد رُزِيته الإعدامُ

لم يرد أَن احْتِيَاج المَال لَيْسَ بِعَدَمِ وَلكنه أَرَادَ أَن هَذَا الْفَقْد الآخر أجلّ مِنْهُ وَمِمَّا يُقَوي مَذْهَب قَوْله فِي الرقوب قَول اللَّه تَعَالَى {لَهُمْ قُلُوْبٌ لَا يَفْقَهُوْنَ بِهَا وَلَهُمْ أعْيُنٌ لَا يُبْصِرُوْنَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُوْنَ بهَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت