4-أخبرنا عبد الله بن أحمد بن أبي المجد الحربي ، بها ، أن هبة الله بن محمد ، أخبرهم ، أنبا الحسن بن علي ، أنبا أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا إسحاق بن عيسى ، ثنا يحيى بن سليم ، عن عبد الله بن خثيم ، عن أبي الزبير ، أنه حدثه ، عن جابر بن عبد الله ،"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبث عشر سنين يتبع الحاج في منازلهم في الموسم وبمجنة وعكاظ ، ومنازلهم بمنى: من يؤويني وينصرني حتى أبلغ رسالات ربي عز وجل وله الجنة , فلا يجد أحدا ينصره ويؤويه ، حتى إن الرجل يرحل من مضر أو من اليمن أو ذي رحمة فيأتيه قومه ، فيقولون: احذر غلام قريش ، لا يفتنك ، ويمشي بين رحالهم يدعوهم إلى الله عز وجل ، يشيرون إليه بالأصابع ، حتى بعثنا الله إليه من يثرب ، فيأتيه الرجل فيؤمن به ، ويقرؤه القرآن فينقلب إلى أهله فيسلمون بإسلامه ، حتى لم تبق دار من دور يثرب إلا فيها رهط من المسلمين يظهرون الإسلام ، ثم بعثنا إليه فائتمرنا واجتمعنا سبعون رجلا منا ، فقلنا: حتى متى نذر رسول الله صلى الله عليه وسلم يطرد في جبال مكة ويخاف ؟ فرحلنا حتى قدمنا عليه في الموسم ، فواعدناه شعب العقبة ، فقال عمه العباس: يا ابن أخي إني لا أدري ما هؤلاء القوم الذين جاءوك ، إني ذو معرفة بأهل يثرب ، فاجتمعنا عنده من رجل ورجلين ، فلما نظر العباس في وجوهنا ، قال: هؤلاء قوم لا أعرفهم ، هؤلاء أحداث ، قلنا: يا رسول الله علام نبايعك ؟ قال: تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل ، وعلى النفقة في العسر واليسر ، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وعلى أن تقولوا في الله لا تأخذكم فيه لومة لائم ، وعلى أن تنصروني إذا قدمت يثرب ، فتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ، ولكم الجنة , فقمنا نبايعه ، فأخذ بيده أسعد بن زرارة ، وهو أصغر السبعين ، فقال: رويدا يا أهل يثرب ، إنا لم نضرب إليه أكباد المطي إلا ونحن نعلم"