-ضبطه:
وإذ ثبتت عدالة معمر عند الأئمة ، فإن لهم تفصيلا في ضبطه: ما درجته ؟ . وهل كان معمر ضابطًا في أوقاته كلها ؟ ، ضابطًا لحديث شيوخه جميعهم ؟ .
فيقال في الجواب: لم يكن الضبط لدى معمر على درجة واحدة يحمل النقاد على حكم واحد فيه إثباتًا أو نفيًا ، فقد كان ضبطه متفاوتًا ، فهو ضابط في حين ، غير ضابط في حين آخر ، وضابط في مكان ، غير ضابط في مكان آخر ، وضابط لحديث شيخ ، غير ضابط لحديث شيخ آخر ، مما حمل الأئمة على الكلام في ضبطه ، والنظر في حديثه ، والتمييز بين ما يقبل وما يرد منه .
قال عبد الرحمن بن مهدي:"اثنان إذا كتبت حديثهما هكذا رأيت فيه ، وذا انتقيتهما كانت حسانًا: معمر ، وحماد بن سلمة (1) "
("المعرفة والتاريخ"3: 157 . )
وسئل أحمد (2)
(أحمد بن حنبل"العلل ومعرفة الرجال"رواية المروذي وغيره ، تحقيق الدكتور وصي اللَّه بن محمد عباس ص 49 ، الفقرة( 25 ) ، ( الهند ، الدار السلفية ، الأولى 1408 ) . )
كيف معمر في الحديث ؟ فقال:"ثبت ، إلا أن في بعض حديثه شيئًا".
وقيل لسفيان: إن معمرًا يقول في حديث اجتناب الأسقية: عن عطاء بن يزيد الليثي ؟ فقال:"لم يحفظ"قال:"أخبرني عبيد اللَّه بن عبد اللَّه"ثم قال:"أخطأ معمر" (3)
("المعرفة والتاريخ"2: 725-726 . )
وقال الذهبي (4)
("ميزان الاعتدال"4: 154( 8682 ) . )
"أحد الأعلام الثقات ، له أوهام معروفة احتملت له في سعة ما أتقن".
وقال ابن حجر (5)
("فتح الباري"11: 528 عند شرح حديث( 6626 ) . )
-وقد أشار إلى رواية لمعمر خالف فيها إسنادًا ومتنًا -:"وهو خطأ من معمر ، وإذا كان لم يضبط المتن ، فلا يُتَعجَّبُ من كونه لم يضبط الإسناد".
(1) "المعرفة والتاريخ"3: 157 .
(2) أحمد بن حنبل"العلل ومعرفة الرجال"رواية المروذي وغيره ، تحقيق الدكتور وصي اللَّه بن محمد عباس ص 49 ، الفقرة ( 25 ) ، ( الهند ، الدار السلفية ، الأولى 1408 ) .
(3) "المعرفة والتاريخ"2: 725 - 726 .
(4) "ميزان الاعتدال"4: 154 ( 8682 ) .
(5) "فتح الباري"11: 528 عند شرح حديث ( 6626 ) .