الصفحة 23 من 72

ويمكن إرجاع اختلاف الضبط عند معمر إلى:

ما يتعلَّق بالسن التي تَلقَّى فيها .

ما يتعلَّق بالشيخ الذي سمع عنه .

ما يتعلَّق بالمكان الذي أدَّى فيه .

ما يتعلَّق بأمرٍ طرأ عليه .

ما يتعلَّق بأمرٍ خارجٍ عنه .

أولا: اختلاف ضبطه بالنظر إلى السن التي تلقَّى فيها:

لم يكن ضبط معمر للمرويات التي سمعها وهو صغير في قوة ضبطه لما سمعه بعد ما كَبِر واتَّسعَتْ مَدارِكُه ، فقد كان اهتمامه في الصغر منصرفًا إلى جانب من المرويات دون جانب ، غير مدقِّق في الأخبار من حيث صحتُها وسلامةُ أسانيدها .

ويُمَثَّلُ لهذا بمروياته عن قتادة ، فقد سمع معمر منه في أول طلبه وهو صغير .

قال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: قال معمر:"جلست إلى قتادة وأنا صغير ، فلم أحفظ عنه الأسانيد" (1)

(ابن رجب ، عبد الرحمن بن أحمد ، أبو الفرج الدمشقي الحنبلي - ت 795 -"شرح علل الترمذي"، تحقيق الدكتور همام عبد الرحيم سعيد 2: 689( الأردن ، مكتبة المنار ، الأولى 1407 ) . )

وجاء النصُّ عند الباجي (2)

("التعديل والتجريح"2: 742 . )

هكذا:"فلم أحفظ عنه إلا الأسانيد".

وأيًّا كان هو الصوت فإنه يدل على أن اهتمامه كان منصرفًا إلى جانب واحد ، فلم يجمع في حفظه بين الأسانيد والمتون .

وهذا النصُّ يقيد قوله الآخر:"سمعت من قتادة وأنا ابن أربع عشرة سنة ، فما شيء سمعته في تلك السنين إلا وكأنه مكتوب في صدري" (3)

("التاريخ الكبير"7: 378( 1631 ) . )

فيكون معناه: من المتون فقط ، أو من الأسانيد فقط .

(1) ابن رجب ، عبد الرحمن بن أحمد ، أبو الفرج الدمشقي الحنبلي - ت 795 -"شرح علل الترمذي"، تحقيق الدكتور همام عبد الرحيم سعيد 2: 689 ( الأردن ، مكتبة المنار ، الأولى 1407 ) .

(2) "التعديل والتجريح"2: 742 .

(3) "التاريخ الكبير"7: 378 ( 1631 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت