وقال أحمد: معمر أثبت من سفيان (1)
("المعرفة والتاريخ"2: 201 . )
واختلفت الرواية عنه في المفاضلة بين مالك ومعمر ، فمرة قدم مالكًا (2)
(المصدر السابق 2: 200 . )
ومرة قال:"معمر أحبهم إليَّ وأحسنهم حديثًا وأصح ، وبعده مالك" (3)
("شرح علل الترمذي"1: 458 . )
وقال ابن شاهين (4)
("تاريخ أسماء الثقات"لابن شاهين ص 166 . )
"شعيب بن أبي حمزة ليس به بأس ، هو أعلم بالزهري من يونس ، ومعمر"إلى غير ذلك من النقول .
وهذه المفاضلة - كما ترى - بين فاضل وأفضل ، وضابط وأكثر ضبطًا ، وليست بين فاضل ومفضول ، وضابط وغير ضابط ، فهي لا تفيد إلا عند التعارض ، وذلك بتقديم حديث من ترجح أنه أثبت وأضبط ، مع اتفاقهم جميعًا على أن كل من ذكر هو من أهل الثقة والضبط ، صرَّح بهذا ابن معين فقال:"وكل هؤلاء ثقات" (5)
("سؤالات ابن الجنيد"( 147 ) . )
فعمر كمالك وسفيان وغيرهما ممن ذكر ، جميعهم حفاظ أثبات ضابطون لحديث الزهري ، يتراوح الواحد منهم بين الطبقة الأولى والتي تليها ، ولا ينزلون بحال عن رتبة الحفاظ الضابطين .
ولعل أفضل السبل في التعامل مع حديثهم عند اختلافهم على الزهري: ما نقله النسائي (6)
("السنن الكبرى": كتاب الجنائز - مكان الماشي من الجنازة 1: 632 بعد حديث( 2072 ) . )
عن عبد اللَّه بن المبارك أنه قال:"الحفاظ عن ابن شهاب ثلاثة: مالك ومعمر وابن عيينة ، فإذا اجتمع اثنان على قول أخذنا به وتركنا قول الآخر". قال النسائي:"وذكر ابن المبارك هذا الكلام عن أهل الحديث".
(1) "المعرفة والتاريخ"2: 201 .
(2) المصدر السابق 2: 200 .
(3) "شرح علل الترمذي"1: 458 .
(4) "تاريخ أسماء الثقات"لابن شاهين ص 166 .
(5) "سؤالات ابن الجنيد" ( 147 ) .
(6) "السنن الكبرى": كتاب الجنائز - مكان الماشي من الجنازة 1: 632 بعد حديث ( 2072 ) .