الصفحة 27 من 72

وقال أحمد: معمر أثبت من سفيان (1)

("المعرفة والتاريخ"2: 201 . )

واختلفت الرواية عنه في المفاضلة بين مالك ومعمر ، فمرة قدم مالكًا (2)

(المصدر السابق 2: 200 . )

ومرة قال:"معمر أحبهم إليَّ وأحسنهم حديثًا وأصح ، وبعده مالك" (3)

("شرح علل الترمذي"1: 458 . )

وقال ابن شاهين (4)

("تاريخ أسماء الثقات"لابن شاهين ص 166 . )

"شعيب بن أبي حمزة ليس به بأس ، هو أعلم بالزهري من يونس ، ومعمر"إلى غير ذلك من النقول .

وهذه المفاضلة - كما ترى - بين فاضل وأفضل ، وضابط وأكثر ضبطًا ، وليست بين فاضل ومفضول ، وضابط وغير ضابط ، فهي لا تفيد إلا عند التعارض ، وذلك بتقديم حديث من ترجح أنه أثبت وأضبط ، مع اتفاقهم جميعًا على أن كل من ذكر هو من أهل الثقة والضبط ، صرَّح بهذا ابن معين فقال:"وكل هؤلاء ثقات" (5)

("سؤالات ابن الجنيد"( 147 ) . )

فعمر كمالك وسفيان وغيرهما ممن ذكر ، جميعهم حفاظ أثبات ضابطون لحديث الزهري ، يتراوح الواحد منهم بين الطبقة الأولى والتي تليها ، ولا ينزلون بحال عن رتبة الحفاظ الضابطين .

ولعل أفضل السبل في التعامل مع حديثهم عند اختلافهم على الزهري: ما نقله النسائي (6)

("السنن الكبرى": كتاب الجنائز - مكان الماشي من الجنازة 1: 632 بعد حديث( 2072 ) . )

عن عبد اللَّه بن المبارك أنه قال:"الحفاظ عن ابن شهاب ثلاثة: مالك ومعمر وابن عيينة ، فإذا اجتمع اثنان على قول أخذنا به وتركنا قول الآخر". قال النسائي:"وذكر ابن المبارك هذا الكلام عن أهل الحديث".

(1) "المعرفة والتاريخ"2: 201 .

(2) المصدر السابق 2: 200 .

(3) "شرح علل الترمذي"1: 458 .

(4) "تاريخ أسماء الثقات"لابن شاهين ص 166 .

(5) "سؤالات ابن الجنيد" ( 147 ) .

(6) "السنن الكبرى": كتاب الجنائز - مكان الماشي من الجنازة 1: 632 بعد حديث ( 2072 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت