فقال عبد الرزاق: مات معمر عندنا ، وحضرنا موته ، وخلف على امرأته قاضينا مطرف بن مازن"."
قال مغلطاي:"وفي هذا وأشباهه يرد ما في كتاب المزي من أنه فُقِد".
المبحث الثاني: مرويات البصريين عن معمر في الصحيحين
تقدم عند الكلام على ضبط معمر: أن رواية أهل البصرة عنه تشتمل على أوهام وأغاليط ، فهل ردَّ الأئمة بناء عليه كلَّ ما روي من هذه الطريق ؟ .
والجواب بأن في المسألة تفصيلا: فقد رد الأئمة ما روي من هذه الطريق عند وجود الوهم ، وذلك يتحقَّق في صورتين:
الصورة الأولى: إذا روى أهل البصرة عن معمر حديثًا على وجه يخالف رواية غيرهم عنه .
مثال ذلك: حديث: كوى النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أسعد بن زُرارة من الشوكة .
أخرجه الترمذي (1)
(الترمذي: محمد بن عيسى بن سورة ، أبو عيسى - ت 279 -"سنن الترمذي": كتاب الطب - باب ما جاء في الرخصة في ذلك - يعني التداوي بالكي - 4: 390( 2050 ) وقال:"وفي الباب عن أبي وجابر ، وهذا حديث حسن غريب". تحقيق أحمد محمد شاكر وآخرين ( بيروت ، مصورة دار إحياء التراث العربي ) . )
من طريق يزيد بن زُريع قال: أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن أنس .
فهذا الحديث من رواية بصري عن معمر .
قال أبو حاتم (2)
("علل الحديث"2: 261 . )
"هذا خطأ ، أخطأ فيه معمر ، إنما هو عن الزهري ، عن أبي أمامة بن سهل ، أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كوى أسعد ، مرسل".
(1) الترمذي: محمد بن عيسى بن سورة ، أبو عيسى - ت 279 -"سنن الترمذي": كتاب الطب - باب ما جاء في الرخصة في ذلك - يعني التداوي بالكي - 4: 390 ( 2050 ) وقال:"وفي الباب عن أبي وجابر ، وهذا حديث حسن غريب". تحقيق أحمد محمد شاكر وآخرين ( بيروت ، مصورة دار إحياء التراث العربي ) .
(2) "علل الحديث"2: 261 .