الصفحة 39 من 72

فقال عبد الرزاق: مات معمر عندنا ، وحضرنا موته ، وخلف على امرأته قاضينا مطرف بن مازن"."

قال مغلطاي:"وفي هذا وأشباهه يرد ما في كتاب المزي من أنه فُقِد".

المبحث الثاني: مرويات البصريين عن معمر في الصحيحين

تقدم عند الكلام على ضبط معمر: أن رواية أهل البصرة عنه تشتمل على أوهام وأغاليط ، فهل ردَّ الأئمة بناء عليه كلَّ ما روي من هذه الطريق ؟ .

والجواب بأن في المسألة تفصيلا: فقد رد الأئمة ما روي من هذه الطريق عند وجود الوهم ، وذلك يتحقَّق في صورتين:

الصورة الأولى: إذا روى أهل البصرة عن معمر حديثًا على وجه يخالف رواية غيرهم عنه .

مثال ذلك: حديث: كوى النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أسعد بن زُرارة من الشوكة .

أخرجه الترمذي (1)

(الترمذي: محمد بن عيسى بن سورة ، أبو عيسى - ت 279 -"سنن الترمذي": كتاب الطب - باب ما جاء في الرخصة في ذلك - يعني التداوي بالكي - 4: 390( 2050 ) وقال:"وفي الباب عن أبي وجابر ، وهذا حديث حسن غريب". تحقيق أحمد محمد شاكر وآخرين ( بيروت ، مصورة دار إحياء التراث العربي ) . )

من طريق يزيد بن زُريع قال: أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن أنس .

فهذا الحديث من رواية بصري عن معمر .

قال أبو حاتم (2)

("علل الحديث"2: 261 . )

"هذا خطأ ، أخطأ فيه معمر ، إنما هو عن الزهري ، عن أبي أمامة بن سهل ، أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كوى أسعد ، مرسل".

(1) الترمذي: محمد بن عيسى بن سورة ، أبو عيسى - ت 279 -"سنن الترمذي": كتاب الطب - باب ما جاء في الرخصة في ذلك - يعني التداوي بالكي - 4: 390 ( 2050 ) وقال:"وفي الباب عن أبي وجابر ، وهذا حديث حسن غريب". تحقيق أحمد محمد شاكر وآخرين ( بيروت ، مصورة دار إحياء التراث العربي ) .

(2) "علل الحديث"2: 261 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت