قال الحافظ ابن حجر (1)
("فتح الباري"13: 17 - 18 . )
"وصنيع البخاري يقتضي أن الطريقين صحيحان ، فإنه وصل طريق معمر هنا ، ووصل طريق شعيب في كتاب الأدب ، وكأنه رأى أن ذلك لا يقدح ؛ لأن الزهري صاحب حديث فيكون الحديث عنده عن شيخين ، ولا يلزم ذلك اطِّراده في كل من اختلف عليه في شيخه ، إلا أن يكون مثل الزهري في كثرة الحديث والشيوخ ، ولولا ذلك لكانت رواية يونس ومن تابعه أرجح ، وليست رواية معمر مدفوعة عن الصحة لما ذكرته".
قلت: هذا كلام وجيه يمكن قبوله عند تكافؤ الطريقين ، كيف وطريق ( الزهري عن حميد ) رواها أربعة: شعيب بن أبي حمزة ، والليث بن سعد ، ويونس بن يزيد ، ومحمد بن عبد اللَّه بن مسلم ابن أخي الإِمام الزهري ، أما طريق ( الزهري عن سعيد ) فهي من رواية البصريين عن معمر ؟ .
والعجب من الحافظ ابن حجر حيث لم يتعرَّض هنا لذكر أيِّ شيء عن رواية عبد الأعلى البصري عن معمر - رغم مخالفتها - وهو القائل في حديث آخر أخرجه البخاري من الطريق نفسه ، ما نصُّه (2)
("فتح الباري"3: 642 عند شرح حديث( 1706 ) . )
"وإنما احتاج معمر عنده إلى المتابعة لأن في رواية البصريين عنه مقالا ؛ لكونه حدَّثهم بالبصرة من حفظه ، وهذا من رواية البصريين"! .
وفي هذا الحديث فقدت المتابعة ، وتحققت المخالفة ، لذا قال الدارقطني (3)
("العلل"9: 181 . )
"المحفوظ حديث حميد".
4 -حديث:"لا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ ، وَلا تَنَاجَشُوا ...".
أخرجه البخاري (4)
(البخاري: كتاب الشروط - باب ما لا يجوز من الشروط في النكاح( 2723 ) . من طريق يزيد بن زُريع ، ومسلمٌ مسلم: كتاب النكاح - باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك 2: 1033 حديث 53 ( 1413 ) . )
من طريق عبد الأعلى . كلاهما عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، مرفوعًا .
(1) "فتح الباري"13: 17 - 18 .
(2) "فتح الباري"3: 642 عند شرح حديث ( 1706 ) .
(3) "العلل"9: 181 .
(4) البخاري: كتاب الشروط - باب ما لا يجوز من الشروط في النكاح ( 2723 ) . من طريق يزيد بن زُريع ، ومسلمٌ مسلم: كتاب النكاح - باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك 2: 1033 حديث 53 ( 1413 ) .