الصفحة 4 من 228

فقلت: والله ما خرج البخاري هذا الحديث قط .

ثم إني بعد افتراقنا عن المجلس صليت صلاة المغرب ، وقعدت إلى نصف الليل ، ثم أصبحت سحرا ، وقعدت إلى وقت الإقامة ، وبعد انصرافي من المسجد قعدت إلى وقت صلاة العصر ، حتى نظرت في الكتاب من أوله إلى آخره نظرا شافيا ، فلم أجد للحديث فيه أثرا .

وقد كنت سألته: من كان روى عن عروة في إسناد هذا الحديث ؟

فقال: من حديث الزهري عن عروة .

فرجعت إلى كتاب أبي علي الحافظ في الزهري عن عروة ، فلم أجده فيه ، فطلبته في مسند أسامة بن زيد للحسن بن سفيان ، فلم أجد فيه فجلست وأنا مفكر فيه ، فذكرت أني جمعت في الرقاع لكتاب الإكليل فضل زينب ، فغدوت أطلبه ، فوجدت فيه بخطي هذا الحديث من يحيى بن أيوب ، وسماعي: حَدَّثَنَا أبو الحسين عبيد الله بن مُحَمَّد البلخي ببغداذ (1) ، من أصل كتابه: حَدَّثَنَا أبو إسماعيل بن مُحَمَّد إسماعيل السلمي ، حَدَّثَنَا سعيد بن أبي مريم ، أنبأنا يحيى بن أيوب ، حَدَّثَنَا ابن الهاد ، حدثني عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عَائِشَة رَضِىَ الله عَنْها ، زوج النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، لما قدم المدينة خرجت ابنته زينب من مكة مع كنانة أو ابن كنانة ، فخرجوا في أثرها ، فأدركها هبار بن الأسود ، فلم يزل يطعن بعيرها برمحه حتى صرعها ، وألقت ما في بطنها ، وأهريقت دما ، فحملت ، فاشتجر فيها بنو هاشم وبنو أمية ، فقالت بنو أمية: نحن أحق بها ، وكانت تحت ابن عمهم ابن العاص ، فكانت عند هند بنت ربيعة ، وكانت تقول لها هند: هذا في سبب أبيك .

فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لزيد بن حارثة: ألا تنطلق فتجيء بزينب ؟ قال: بلى يا رسول الله ! . قال: خذ خاتمي فأعطها إياه .

(1) قال المحقق في الحاشية:"بغداذ"، بالذال المعجمة ، ولها لغات أخرى: بغداد ، وبغداذ ، وبغذاذ ، وبغذاد ، وبغدان ، ومغدان ، وبغدام . انظر:"تاريخ بغداد"1/58 ، و"تاج العروس"9/377 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت