أن لا نُبْدِع ، أو أنّ اللَّه حَجب عنا تلك المجالات ، أو أنه لم يَترك الأول للآخر شيئًا ، بل لقد فتح اللَّه لنا كثيرًا من مجالات الإبداع في خدمة السنّة في هذا العصر ، كما هو الشأن فيما يتعلق بمعطيات الحاسب الآلي ، مثلا .
ولعلّ مِن المناسب أن أنقل فيما يلي طرفًا من قصص المُحَدِّثِين في التثبت في السماع والرواية والنُّسَخ .
من قصص المُحَدِّثِين في التثبت في السماع والرواية والنُّسَخ
للمُحَدِّثِين قصص تروي تضحياتهم في طلب الحديث ، وفي الرحلة في سبيله ، ومن هذا القصص الآتية:
-قصة أبي داود مع يعقوب بن حميد:
قال العُقَيْليُّ عن زكريا بن يحيى الحلواني: رأيتُ أبا داود السجستاني قد جعل حديث يعقوب بن كاسب (1)
(هو: يعقوب بن حميد بن كاسب . )
وقايات على ظهور (2)
(من الطريف أن عبارة"وقايات على ظُهور كُتُبه"قد تحولت في كتاب التهذيب ، ط . دائرة المعارف العثمانية ، 11/ 384 ، إلى:"وقال مات على ظُهور كتبه"والفرق عظيم بين أن يكون الرجل مات على ظهور كتبه وبين جعل حديثه وقاياتٍ - أي: تجليدة علي ظهور الكتب لعدم الاعتداد برواياته ! . )
كتبه فسألته عنه ، فقال: رأينا في"مسنده"أحاديث أنكرناها ، فطالبناه بالأصول ، فدَافَعَنا ، ثم أخرجها بعْدُ ! فوجدنا الأحاديث في الأصول مُغَيَّرة بخَطٍّ طَريٍّ ، كانت مراسيل ، فأسندها وزاد فيها" (3) "
(الضعفاء للعقيلي ، 4/ 446 - 447 ، تهذيب التهذيب ، 4/ 441 ، ط . الرسالة . )
-قصة سماع محمد بن طاهر لسنن النسائي ، ولسنن أبي داود:
قال ابن نقطة في ترجمة عبدوس بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن عبدوس الهمذاني:"روى سنن النسائي عن أبي طاهر الحسين بن علي بن سلمة ، تكلم محمد بن طاهر في سماعه ، قال محمد بن طاهر في كتاب المنثور:"
(1) هو: يعقوب بن حميد بن كاسب .
(2) من الطريف أن عبارة"وقايات على ظُهور كُتُبه"قد تحولت في كتاب التهذيب ، ط . دائرة المعارف العثمانية ، 11/384 ، إلى:"وقال مات على ظُهور كتبه"والفرق عظيم بين أن يكون الرجل مات على ظهور كتبه وبين جعل حديثه وقاياتٍ - أي: تجليدة علي ظهور الكتب لعدم الاعتداد برواياته ! .
(3) الضعفاء للعقيلي ، 4/446 - 447 ، تهذيب التهذيب ، 4/441 ، ط . الرسالة .