لما دخلت همذان بعد رجوعي من الري لأولادي ، وكنت أسمع وأنا بالري أن كتاب السنن لأبي عبد الرحمن النسائي يرويه عبدوس ، فقصدته ، فأخرج إلي الكتاب ، والسماع فيه ملحق بخطه سماعًا طريًّا ، فامتنعت من القراءة ، وبعد مدة خرجت بابني أبي زرعة إلى الدون إلى الشيخ أبي محمد عبد الرحمن بن حمد الدوني ، فقرأت له الكتاب عليه ، وكان أبوه من أهل القضاء ، وهو الذي حمل أبا نصر ابن الكسار من الدينور إلى قريته هذه فسمع أولاده ، وأهل القرية منه ، وكان سماعه صحيحًا ، وكان الشيخ من أورع من رأينا ، وأحسنهم عبارة ، وكان على مذهب سفيان الثوري" (1) "
(التقييد ، 2/ 174 ، وذكره ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد ، 1/ 430 ، 429 ، والذهبي في السير في ترجمة عبدوس ، 19/ 98 . )
قال ابن طاهر: لما دخل واقد بن الخليل القزوينى الري ، أخذوا في قراءة كتاب السنن لأبي عبد اللَّه محمد بن يزيد بن ماجه ، فحضرت أول يوم فرأيت الورقة الأولى من الجزء قد قطعت ، وكتب عليها بخطه خطًّا طريًّا ، فلم نسمع منه الكتاب إلى أن وصل أبو منصور محمد بن الحسين المقومي ، فقرأنا عليه الكتاب دفعات ، وكان سماعه فيه صحيحًا لا خلاف فيه (2)
(التقييد ، 1/ 50 ، ترجمة محمد بن الحسين المقومي ، و2/ 287 ترجمة واقد . )
قال ابن طاهر في كتاب المنثور: لما كنا بأصبهان كان يذكر أن كتاب السنن لأبي داود عند القاضي أبي منصور بن شكرويه ، فأردنا القراءة ، فذكر أهل بلده أن سماعه ليس بصحيح ، فنظرت ، فإذا به مضطرب ، فسألت عن ذلك ، فقيل: إن القاضي كان له ابن عم ، وكانا جميعًا بالبصرة ، وكان القاضي مشتغلا بالفقه ، وإنما سمع اليسير من القاضي أبي عمر ، وكان ابن عمه قد سمع الكتاب ،
(1) التقييد ، 2/174 ، وذكره ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد ، 1/430 ، 429 ، والذهبي في السير في ترجمة عبدوس ، 19/98 .
(2) التقييد ، 1/50 ، ترجمة محمد بن الحسين المقومي ، و2/287 ترجمة واقد .