تصوّرْ أنك أمام رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ! !
تصوّرْ أنك سمعت الحديث من رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - !
تصوّرْ أنه وَجّه إليك الحديث ، وعناك به وخاطبك فما أنت صانع ، إذن ؟ !
وما موقفك من حديث رسول رب العالمين ؟ !
إذا صح لك الحديث عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فعليك أن تعلم أن ذلك من أعظم حجج اللَّه عليك ، فعليك أن تستشعر النعمة ، وتقدّرها حق قدرها ، وتشكر المنعم سبحانه وتعالى !
ومما زادني شرفًا وتيهًا
وكدتُ بأخمصي أطأ الثريا
دخولي تحت قولك يا عبادي
وأن صيّرت أحمد لي نبيًّا
إذا صح لك الحديث عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاعلم أنه وَحْي اللَّه - عز وجلّ - إلى رسوله ، وأن الرسول لا ينطق عن الهوى ، وإنما هو وَحْي اللَّه يبلغه إلى عباده !
قلت مرة لأخ حالق لحيته: أريد أن أسألك سؤالا صريحًا ، وأرجو أن تجيبني صريحًا .
فقال: تفضّل .
فقلت له: لماذا تحلق لحيتك ؟
فلم يُحْر جوابًا .
فقلت له: إِذَنْ ، أُقسّط عليك السؤال .
فهل تحلق لحيتك باختيارك فأنت الذي تذهب إلى الحلاق ، أم هو يَقْبض عليك ويحلق لحيتك ؟
فضحك وقال: لا ، أنا أذهب إليه باختياري