شاء ، ولكن إذا قيل له: مَنْ حَدَّثَك ؟ بقي" (1) "
(المصدر نفسه ، 1 - 17 ، وهي في"تاريخ بغداد"6/ 166 ، وغيره . )
أي بقي ساكتًا منقطِعًا عن الحجة ، لمخالفته المحجة .
وقال محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي:"لم يكن في أُمَّةٍ من الأمم منذ خَلَق اللَّه آدم أُمَّة يحفظون آثار نبيهم وأنساب سلفهم مثل هذه الأُمة ، ولكن إذا قيل له: مَن حدَّثك ؟ بقي" (2)
(المصدر نفسه ، 22. وقد جمع أيضًا الشيخ عبد الفتاح أبو غدة كثيرًا من أقوال الأئمة في الإسناد ، في رسالة بعنوان:"الإسناد من الدين . ) "
ومن علم أهمية السند في نقل الروايات لم يَخْفَ عليه الإعجاز الإلهيّ في توفيقه - سبحانه - لهذه الأمة للأخذ بهذه الخصيصة التي لم يشاركها فيها غيرها ؛ لأنه سبحانه اختص هذا الدين بالحفظ على سائر الأديان .
وقد عرض الإِمام ابن حزم - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لطريقة نقل الدين عند المسلمين ، وذكر كلامًا جميلا (3)
(في"الفصل في الملل والنحل"، 2/ 81 ، 84 وما بعدها أيضًا . )
خلاصته (4)
(ذكر هذه الخلاصة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في"الإسناد من الدين": 27 - 29. وليس هذا الكلام هو نص كلام ابن حزم ، وإن وضع بين علامتي التنصيص ، وذلك نظرًا للفرق بينه وبين كلام ابن حزم في كتابه . )
"نَقْلُ الثقة عن الثقة حتى يبلغَ به النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مع الاتصال ، يُخبِر كل واحد منهم باسم الذي أخبَره ونسبِه ، وكلهم معروف الحال والعين والعدالة والزمان والمكان: خص اللَّه به المسلمين دون سائر أهل الملل كلها ، وأبقاه عندهم غضًّا جديدًا على قديم الدهور ، يرحل في طلبه إلى الآفاق البعيدة من لا يُحْصِي عددَهم إلا خالقُهم ، ويُواظبُ على تقييده مَن كان الناقل قريبًا منه ، قد تولى اللَّه حفظه عليهم ، والحمد لله رب العالمين ، فلا"
(1) المصدر نفسه ، 1 - 17 ، وهي في"تاريخ بغداد"6/166 ، وغيره .
(2) المصدر نفسه ، 22. وقد جمع أيضًا الشيخ عبد الفتاح أبو غدة كثيرًا من أقوال الأئمة في الإسناد ، في رسالة بعنوان:"الإسناد من الدين ."
(3) في"الفصل في الملل والنحل"، 2/81 ، 84 وما بعدها أيضًا .
(4) ذكر هذه الخلاصة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في"الإسناد من الدين": 27 - 29. وليس هذا الكلام هو نص كلام ابن حزم ، وإن وضع بين علامتي التنصيص ، وذلك نظرًا للفرق بينه وبين كلام ابن حزم في كتابه .