الصفحة 52 من 75

شاء ، ولكن إذا قيل له: مَنْ حَدَّثَك ؟ بقي" (1) "

(المصدر نفسه ، 1 - 17 ، وهي في"تاريخ بغداد"6/ 166 ، وغيره . )

أي بقي ساكتًا منقطِعًا عن الحجة ، لمخالفته المحجة .

وقال محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي:"لم يكن في أُمَّةٍ من الأمم منذ خَلَق اللَّه آدم أُمَّة يحفظون آثار نبيهم وأنساب سلفهم مثل هذه الأُمة ، ولكن إذا قيل له: مَن حدَّثك ؟ بقي" (2)

(المصدر نفسه ، 22. وقد جمع أيضًا الشيخ عبد الفتاح أبو غدة كثيرًا من أقوال الأئمة في الإسناد ، في رسالة بعنوان:"الإسناد من الدين . ) "

ومن علم أهمية السند في نقل الروايات لم يَخْفَ عليه الإعجاز الإلهيّ في توفيقه - سبحانه - لهذه الأمة للأخذ بهذه الخصيصة التي لم يشاركها فيها غيرها ؛ لأنه سبحانه اختص هذا الدين بالحفظ على سائر الأديان .

وقد عرض الإِمام ابن حزم - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لطريقة نقل الدين عند المسلمين ، وذكر كلامًا جميلا (3)

(في"الفصل في الملل والنحل"، 2/ 81 ، 84 وما بعدها أيضًا . )

خلاصته (4)

(ذكر هذه الخلاصة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في"الإسناد من الدين": 27 - 29. وليس هذا الكلام هو نص كلام ابن حزم ، وإن وضع بين علامتي التنصيص ، وذلك نظرًا للفرق بينه وبين كلام ابن حزم في كتابه . )

"نَقْلُ الثقة عن الثقة حتى يبلغَ به النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مع الاتصال ، يُخبِر كل واحد منهم باسم الذي أخبَره ونسبِه ، وكلهم معروف الحال والعين والعدالة والزمان والمكان: خص اللَّه به المسلمين دون سائر أهل الملل كلها ، وأبقاه عندهم غضًّا جديدًا على قديم الدهور ، يرحل في طلبه إلى الآفاق البعيدة من لا يُحْصِي عددَهم إلا خالقُهم ، ويُواظبُ على تقييده مَن كان الناقل قريبًا منه ، قد تولى اللَّه حفظه عليهم ، والحمد لله رب العالمين ، فلا"

(1) المصدر نفسه ، 1 - 17 ، وهي في"تاريخ بغداد"6/166 ، وغيره .

(2) المصدر نفسه ، 22. وقد جمع أيضًا الشيخ عبد الفتاح أبو غدة كثيرًا من أقوال الأئمة في الإسناد ، في رسالة بعنوان:"الإسناد من الدين ."

(3) في"الفصل في الملل والنحل"، 2/81 ، 84 وما بعدها أيضًا .

(4) ذكر هذه الخلاصة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في"الإسناد من الدين": 27 - 29. وليس هذا الكلام هو نص كلام ابن حزم ، وإن وضع بين علامتي التنصيص ، وذلك نظرًا للفرق بينه وبين كلام ابن حزم في كتابه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت