الصفحة 53 من 75

تفوتهم زلةٌ في كلمة فما فوقها ، في شيء من النقل إن وقعتْ لأحدهم ، ولا يمكن فاسقًا أن يُقحم كلمة موضوعةً ولله تعالى الشكر .

وأما مع الإرسال والإعضال فيوجد في كثير من [نَقْل] اليهود ، ولكن لا يقربون فيه من موسى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قُرْبنا من محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بل يَقِفون بحيث يكون بينهم وبين موسى أكثر من ثلاثين عصرًا ، في أَزْيد من ألف وخمسمائة عام ، وإنما يَبْلغون بالنقل إلى شمعون ونحوه .

وأما النصارى فليس عندهم من صفة هذا النقل إلا تحريم الطلاق وحده فقط ، على أن مخرجه من كذّاب قد صح كذبه ! وأما النقل بالطريق المشتملة على كذاب أو مجهول العين ، فكثير في نقل اليهود والنصارى .

وأما أقوال الصحابة والتابعين - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فلا يُمْكن اليهود أن يبلغوا إلى صاحب نبي أصلا ، ولا إلى تابع له ، ولا يمكن النصارى أن يَصِلوا إلى أعلى من شمعون وبولص"."

وقال الشيخ مصطفى صبري (1)

(في مواضع من كتابه:"موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلين"4/ 59 ، 87 ، 88 ، وقد نقلت هذا النص عن"الإسناد من الدين"، للشيخ عبد الفتاح أبو غدة - رحمه اللَّه - ، وليس هو كلام مصطفى صبري بالنص ، وإنما اشتمل على تقديم وتأخير ، وحذف وتغيير ، وتصحيح ، فكأن الكلام لم يعد كلامه ، ولا ينبغي أن يوضع بين علامتي التنصيص والحالة هذه وإن كان معناه في الجملة هو معنى كلامه ! وإنما اخترته على كلام المؤلف لاختصاره وصحة معناه وعجمة المؤلف . )

"الطريقةُ المتبعَةُ في الإسلام لتوثيق الأحاديث النبوية: أفضلُ طريقٍ وأعلاها ، لا تُدانيها في دِقَّتها وسُمُوِّها أيُّ طريقةٍ علميةٍ غربيَّةٍ اتُّبِعَتْ في توثيق الروايات ، ففي ( صحيح البخاري ) مثلا: ألفان وستمائة واثنان من الأحاديث المُسْنَدَة ، سوى المكررة ، انتقاها البخاري من مائة ألف"

(1) في مواضع من كتابه:"موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلين"4/59 ، 87 ، 88 ، وقد نقلت هذا النص عن"الإسناد من الدين"، للشيخ عبد الفتاح أبو غدة - رحمه اللَّه - ، وليس هو كلام مصطفى صبري بالنص ، وإنما اشتمل على تقديم وتأخير ، وحذف وتغيير ، وتصحيح ، فكأن الكلام لم يعد كلامه ، ولا ينبغي أن يوضع بين علامتي التنصيص والحالة هذه وإن كان معناه في الجملة هو معنى كلامه ! وإنما اخترته على كلام المؤلف لاختصاره وصحة معناه وعجمة المؤلف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت