سابعًا: مبدأ اختبار الشيخ للتلميذ ، واختبار التلميذ للشيخ عندهم:
ومن أدلة توثيق السنة ومظاهره كذلك ، مبدأ اختبار الشيخ للتلميذ عندهم ، واختبار التلميذ للشيخ ، دون مجاملة ! وذلك للتوثيق: هل التلميذ أهل لحمل حديث رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ ! وهل الشيح أهل لأنّ يؤخذ عنه حديث رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ ! ومشهور من هذا الصنيع:
-اختبار أهل بغداد للإِمام البخاري - إنْ صَحَّتْ (1)
(تنظر القصة في: تاريخ بغداد 2/ 20 - 21 ، طبقات الشافعية للسبكي ، 2/ 218 . )
-وقصة اختبار يحيى بن معين لشيخه أبي نعيم الفضل بن دكين ، بصحبة أحمد بن حنبل وآخر (2)
(تنظر القصة في: تاريخ بغداد ، 12/ 353 - 354 . )
فكم شيخٍ اختَبَرَهُ تلميذه فتركه ولم يعرّج عليه .
وكم من تلميذ اختبره شيخه فطرده .
وكم من تلميذ اختبره شيخه فقرّبه ، وربما خصه بالتحديث في أوقاتٍ !
فهل وُجِد هذا المبدأ في الرواية والتربية والتعليم عند غير المسلمين ؟ !
وهل يمكن أن يوجد ؟ !
هيهات هيهات !
فما بال بعض القوم إِذَنْ يتكلمون ؟
يتكلمون في ماذا ؟ !
يتكلمون في مدى الثقة بروايات المسلمين عن نبيّهم !
سبحان اللَّه ! لقد قيل: إن الذي بيته من زجاج لا يرمِي الناسَ بالحجارة !
ثم كيف يتجرّءون ؟ وكيف يجدون طريقًا للطعن في منهج المُحَدِّثِين في نقل حديث رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والحالة هذه ؟ !
(1) تنظر القصة في: تاريخ بغداد 2/20 - 21 ، طبقات الشافعية للسبكي ، 2/218 .
(2) تنظر القصة في: تاريخ بغداد ، 12/353 - 354 .