فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
3307- قال: أخبرنا أبي ، أخبرنا محمد بن عثمان المفسر ، أخبرنا أبو محمد الأبهري ، حدثنا علي بن محمد بن ظاهر الطائي ، حدثنا محمد بن يونس ، حدثنا عبد الله بن داود التمار الواسطي حدثنا [ق268] إسماعيل بن عياش ، عن ثور بن يزيد ، عن مكحول ، عن أبي هريرة ، رفعه:"يا أبا هريرة ، عليك بطريق قوم إذا فزع الناس لم يفزعوا ، وإذا طلب الناس الأمان لم يخافوا ، قوم من أمتي في آخر الزمان يحشرون يوم القيامة محشر الأنبياء ، إذا نظر الناس إليهم ظنوا أنهم أنبياء ، بما يرون من حالهم فأعرفهم ، فأقول: أمتي ، فيقول الخلائق: إنهم ليسوا بأنبياء ، فيمرون مثل البرق والريح يغشى من نورهم أبصار أهل الجمع ، فقلت: يا رسول الله ، فمن لي بمثل عملهم لعلي ألحق بهم ، قال: يا أبا هريرة ، ركبوا طريقا صعب المدرجة ، مدرجة الأنبياء ، طلبوا الجوع بعد أن أشبعهم الله ، وطلبوا العري بعد أن كساهم الله ، وطلبوا العطش بعد أن أرواهم الله ، تركوا ذلك رجاء ما عند الله ، تركوا الحلال مخافة حرامه ، وصاحبوا الدنيا فلم تشغل قلوبهم ، تعجب الملائكة من طواعيتهم لربهم ، طوبى لهم ، ليت الله قد جمع بيني وبينهم ، ثم بكى رسول الله شوقا لهم وقال: يا أبا هريرة ، إذا أراد الله بأهل الأرض عذابا ، فنظر إلى حالهم من الجوع والعطش كف ذلك العذاب عنهم ، فعليك يا أبا هريرة بطريقهم ، من خالف طريقهم بقي في شدة الحساب". قال مكحول: فكنت أرى أبا هريرة يتلوى من الجوع والعطش ، فأقول له ، فيقول: أخاف أن يقطع القوم طريقهم وأنني في شدة الحساب .