661-قال: أخبرنا أبي ، أخبرنا السيد أبو طالب علي بن الحسين الحسني ، حدثنا علي بن عبد الملك ، أخبرنا ابن الاصبهاني ، أخبرنا أبو أحمد العسكري ، حدثنا أبو عمرو بن حكيم ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ مَنْظُورِ بْنِ جَمِيلِ بْنِ سِنَانٍ ، عن أَبِيه ، عن عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ:"خَرَجْنَا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَاسْتَرْقَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إذ كَانَ مِنْهَا عَلَى لَيْلَةٍ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى كَانَتِ الشَّمْسُ قَيْدَ رُمْحٍ ، قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ يَا بِلاَلُ: اكْلَأْ لَنَا الْفَجْرَ ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، ذَهَبَ بِيَ النَّوْمُ فَذَهَبَ بِيَ الَّذِي ذَهَبَ بِكَ ، فَانْتَقَلَ مِنْ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ صَلَّى ، ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ ، وَأَوْثَقَ الْعُرَى كَلِمَةُ الحق ، وَخَيْرَ الْمِلَلِ مِلَّةُ إِبْرَاهِيمَ ، وَخَيْرَ السُّنَنِ سُنَّةُ مُحَمَّدٍ ، وَأَشْرَفَ الْحَدِيثِ ذِكْرُ اللهِ ، وَأَحْسَنَ الْقَصَصِ هَذَا الْقُرْآنُ ، وَخَيْرَ [ق216] الأُمُورِ عَوَازِمُهَا ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ الأَنْبِيَاءِ ، وَأَشْرَفَ الْمَوْتِ قَتْلُ الشُّهَدَاءِ ، وَأَعْمَى الْعَمَى الضَّلاَلَةُ بَعْدَ الْهُدَى ، وَخَيْرَ الْهُدَى مَا اتُّبِعَ ، وَشَرَّ الْعَمَى عَمَى الْقَلْبِ ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ، وَمَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى ، وَشَرُّ الْمَعْذِرَةِ حِينَ يَحْضُرُ الْمَوْتُ ، وَشَرُّ النَّدَامَةِ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لاَ يَأْتِي الْجُمُعَةَ إِلاَّ دَبْرًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ لاَ يَذْكُرُ اللَّهَ إِلاَّ هَجْرًا ، وَمِنَ أَعْظَمِ الْخَطَايَا اللِّسَانُ الْكَذوبُ ، وَخَيْرُ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ ، وَخَيْرُ الزَّادِ التَّقْوَى ، وَرَأْسُ الْحِكَمِ مَخَافَةُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَخَيْرُ مَا ألقيَ فِي الْقلبِ الْيَقِينُ ، وَالاِرْتِيَابُ مِنَ الْكُفْرِ ، وَالنِّيَاحَةُ مِنْ فعلِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَالْغُلُولُ مِنْ جمر جَهَنَّمَ ، وَالشِّعْرُ مِنْ إِبْلِيسَ ، وَالْخَمْرُ جُمَّاعُ الإِثْمِ ، وَالنِّسَاءُ حَبَالة الشَّيْطَانِ ، وَالشَّبَابُ شُعْبَةٌ مِنَ الْجُنُونِ ، وَشَرُّ الْمَكَاسِبِ كَسْبُ الرِّبَا ، وَشَرُّ الْمَالِ مَالُ الْيَتِيمِ ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ ، وَإِنَّمَا يَصِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى مَوْضِعِ أَرْبَعِ أَذْرُعٍ ، وَالأَمْرُ إِلَى آخِرَةِ ، وَمِلاَكُ الْعَمَلِ خَوَاتِمُهُ ، وَشَرُّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ ، وَسِبَابُ الْمُؤْمِنِ فسوقٌ ، وَقِتَالُه كُفْرٌ ، وَأَكْلُ لَحْمِهِ مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَحُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ ، وَمَنْ تعال عَلَى اللهِ يُكْذِبْهُ ، وَمَنْ يَغْفِرْ يُغْفَرْ الله لَهُ ، وَمَنْ يَعْفُ يَعْفُ اللَّهُ عَنْهُ ، وَمَنْ يَكْظِمِ الْغَيْظَ يَأْجُرْهُ اللَّهُ ، وَمَنْ يَصْبِرْ عَلَى الرَّزِيَّةِ يُعَوِّضْهُ اللَّهُ ، وَمَنْ يَتْبَعِ المشمعَةَ يُسَمِّعِ اللَّهُ بِهِ ، وأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ"قال: العسكري المشمعة بالشين المنقوصة المزاح ، وامرأة شموع كثيرة الضحك ، والمعنى من عيَّب بالناس يعيّب به ، ومن رواه بالمهملة أراد المرائي .
[ق217]