الصفحة 10 من 37

وما جرى مجراها في الاحتجاج بها .. كمسند أبي داود الطيالسي ، ومسند عُبيد اللَّه بن موسى" (1) "

(علوم الحديث: 38 . )

القول الثاني: إنه: نُعيم بن حماد الخزاعي المصري ( ت 228 هـ ) ، وأسد بن موسى الأموي المصري المعروف بأسد السنة ( ت 213 هـ ) ، وفي ذلك يقول الدارقطني ( ت 385 هـ ) :"قال أحمد بن حنبل رَحِمَهُ اللَّهُ: أول من رأيناه ، يكتب المسند: نُعيم بن حماد" (2)

(سؤالات السلمي له: 355 . )

ويقول أيضًا:"أول من صنف مسندًا وتتبعه: نُعيم بن حماد" (3)

(كما في الجامع لأخلاق الراوي للخطيب البغدادي( 2/ 290 ) . )

إلا أن الخطيب البغدادي يقول:"صنف أسد بن موسى المصري مسندًا ، وكان أسد أكبر من نُعيم سنًّا وأقدم سماعًا ، فيحتمل أن يكون نُعيم سبقه إلى تخريج المسند وتتبع ذلك في حداثته ، وخَرَّج أسدٌ بعده على كبر سنه والله أعلم" (4)

(المصدر نفسه . )

القول الثالث: إنهم أوائل بحسب البلدان .

قال أبو أحمد: عبد اللَّه بن عدي ( ت 365 هـ ) - عند ترجمة يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني الكوفي ( ت 228 هـ ) -:"ليحيى - يعني صاحب الترجمة - مسند صالح ، يقال إنه أول من صنف مسندًا بالكوفة ، وأول من صنف بالبصرة: مُسَدَّد ، وأول من صنف بمصر: أسد السنة ، وأسد قبلهما وأقدم موتًا" (5)

(الكامل( 7/ 2694 ) . )

الترجيح: الذي يظهر - والله أعلم - من كلام الحفاظ السابقين ، أن أوائل من جمع المسانيد ، هم على النحو الآتي:

الأول: نُعيم بن حماد الخزاعي المصري ( ت 228 هـ ) ، يدل على ذلك كلام الإِمام أحمد المتقدم - وحسبك به - فهو صريح بأن نُعيمًا صَنَّف المسند في حداثته ، حيث اشتهر عن نُعيم بن حماد حثه على جمع حديث رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وعنايته به يقول الإِمام أحمد عنه:

(1) علوم الحديث: 38 .

(2) سؤالات السلمي له: 355 .

(3) كما في الجامع لأخلاق الراوي للخطيب البغدادي ( 2/290 ) .

(4) المصدر نفسه .

(5) الكامل ( 7/2694 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت