وما جرى مجراها في الاحتجاج بها .. كمسند أبي داود الطيالسي ، ومسند عُبيد اللَّه بن موسى" (1) "
(علوم الحديث: 38 . )
القول الثاني: إنه: نُعيم بن حماد الخزاعي المصري ( ت 228 هـ ) ، وأسد بن موسى الأموي المصري المعروف بأسد السنة ( ت 213 هـ ) ، وفي ذلك يقول الدارقطني ( ت 385 هـ ) :"قال أحمد بن حنبل رَحِمَهُ اللَّهُ: أول من رأيناه ، يكتب المسند: نُعيم بن حماد" (2)
(سؤالات السلمي له: 355 . )
ويقول أيضًا:"أول من صنف مسندًا وتتبعه: نُعيم بن حماد" (3)
(كما في الجامع لأخلاق الراوي للخطيب البغدادي( 2/ 290 ) . )
إلا أن الخطيب البغدادي يقول:"صنف أسد بن موسى المصري مسندًا ، وكان أسد أكبر من نُعيم سنًّا وأقدم سماعًا ، فيحتمل أن يكون نُعيم سبقه إلى تخريج المسند وتتبع ذلك في حداثته ، وخَرَّج أسدٌ بعده على كبر سنه والله أعلم" (4)
(المصدر نفسه . )
القول الثالث: إنهم أوائل بحسب البلدان .
قال أبو أحمد: عبد اللَّه بن عدي ( ت 365 هـ ) - عند ترجمة يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني الكوفي ( ت 228 هـ ) -:"ليحيى - يعني صاحب الترجمة - مسند صالح ، يقال إنه أول من صنف مسندًا بالكوفة ، وأول من صنف بالبصرة: مُسَدَّد ، وأول من صنف بمصر: أسد السنة ، وأسد قبلهما وأقدم موتًا" (5)
(الكامل( 7/ 2694 ) . )
الترجيح: الذي يظهر - والله أعلم - من كلام الحفاظ السابقين ، أن أوائل من جمع المسانيد ، هم على النحو الآتي:
الأول: نُعيم بن حماد الخزاعي المصري ( ت 228 هـ ) ، يدل على ذلك كلام الإِمام أحمد المتقدم - وحسبك به - فهو صريح بأن نُعيمًا صَنَّف المسند في حداثته ، حيث اشتهر عن نُعيم بن حماد حثه على جمع حديث رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وعنايته به يقول الإِمام أحمد عنه:
(1) علوم الحديث: 38 .
(2) سؤالات السلمي له: 355 .
(3) كما في الجامع لأخلاق الراوي للخطيب البغدادي ( 2/290 ) .
(4) المصدر نفسه .
(5) الكامل ( 7/2694 ) .