"أول من قدم علينا في آخر عمر هُشَيم يطلب المسند: نُعيم بن حماد" (1)
(مسائل عبد اللَّه للإِمام أحمد:( 5860 ) . )
وقال أيضًا:"جاءنا نُعيم بن حماد ونحن على باب هُشَيم نتذاكر المقطعات ، فقال: جمعتم حديث رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: فعُنينا بها منذ يومئذ" (2)
(تأريخ بغداد( 13/ 306 ) . )
وهُشَيم ، هو: ابن بشير الواسطي ( ت 183 هـ ) ، ونُعيم قد صنف مسنده قبل هذا التاريخ ، فتبين وجه ترجيح كلام الإِمام أحمد هنا عن غيره ، وبه يتأكد الاحتمال الذي ذكره الخطيب البغدادي - آنفًا .
الثاني: عُبيد اللَّه بن موسى العَبْسي .
الثالث: أسد السنة ، كما أفاد الأئمة الحفاظ عنهما - وفق ما تقدم - .
* أما من أورد مسند الطيالسي ، فصنيعه محل تأمل ؛ لأن مسنده ليس من جمعه ، فقد قال أبو نعيم: أحمد بن عبد اللَّه الأصبهاني ( ت430 هـ ) :"صنف أبو مسعود الرازي ليونس بن حبيب مسند أبي داود" (3)
(تأريخ بغداد 9/ 27 . )
وأبو مسعود ، هو: الحافظ أحمد بن الفرات بن خالد الضبي الرازي ثم الأصبهاني سمع من أبي داود الطيالسي وغيره ، ومات سنة 258 هـ (4)
(تأريخ بغداد( 4/ 343 ) . )
ويونس بن حبيب ، هو: العجلي مولاهم الأصبهاني ، راوي مسند حديث الطيالسي ، ومات سنة 267 هـ .
هذا ويقول ابن حجر العسقلاني عن المسند المذكور:"وهو ... الذي جمعه بعض الأصبهانيين من رواية يونس بن حبيب عنه" (5)
(المعجم المؤسس: 133 . )
ويقول السخاوي:"لولا أن الجامع لمسند الطيالسي غيره بحسب ما وقع له بخصوص من حديثه لا بالنظر لجميع ما رواه الطيالسي ، فإنه مكثر جدًّا ، لكان أول مسند فإن الطيالسي متقدم على هؤلاء" (6)
(فتح المغيث( 2/ 340 ) . )
وقال أيضًا:"هذا المسند يسير بالنسبة لما كان عنده ، فقد كان يحفظ أربعين ألف حديث ، والسبب في ذلك عدم"
(1) مسائل عبد اللَّه للإِمام أحمد: ( 5860 ) .
(2) تأريخ بغداد ( 13/306 ) .
(3) تأريخ بغداد 9/27 .
(4) تأريخ بغداد ( 4/343 ) .
(5) المعجم المؤسس: 133 .
(6) فتح المغيث ( 2/340 ) .