تصنيفه هو له ، إنما تولى جمعه بعض حفاظ الأصبهانيين من حديث يونس بن حبيب الراوي" (1) "
(المصدر نفسه( 1/ 85 ) . )
وبنحو ذلك قال السيوطي ( ت 911 هـ ) (2)
(تدريب الراوي( 1/ 174 ) . )
ويرى الزركشي: أن يونس بن حبيب هو الجامع لمسند حديث الطيالسي (3)
(النكت على مقدمة ابن الصلاح( 1/ 348 ) . )
وأما من رأى أن الأولية في جمع المسانيد مقيدة بالبلدان ، فكلامه لا يطرد ؛ لأنه يشترك في البلد أكثر من مؤلف واحد: فنُعيم وأسد السنة من مصر ، وعُبيد اللَّه العَبْسي ويحيى الحِمَّاني من الكوفة ، والطيالسي ومُسَدَّد من البصرة ، وكل واحد منهم ذكر فيمن صنف مسندًا أولا .
المبحث الثاني:
مرتبة المسانيد بين المصادر الحديثية - من جهة الصحة وعدمها -
تعتبر المؤلفات على المسانيد في المرتبة التالية للمصنفات على الأبواب من الصحاح والسنن القريبة منها ، هذا من حيث الأصل ، يقول الخطيب البغدادي:"ومما يتلو الصحيحين: سنن أبي داود السجستاني وأبي عبد الرحمن النَّسَوي ، وأبي عيسى الترمذي ، وكتاب محمد بن إسحاق ابن خزيمة النيسابوري ، الذي شرط فيه على نفسه إخراج ما اتصل سنده بنقل العدل عن العدل إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ثم كُتب المسانيد الكبار" (4)
(الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع( 2/ 185 ) . )
والسبب في ذلك أن الأصل في هذه المسانيد جَمْع مرويات كل صحابي ، دون النظر إلى ثبوتها أو عدمه ، ولهذا يقول أبو عبد اللَّه الحاكم:"هذه المسانيد التي صنفت في الإسلام على روايات الصحابة مشتملة على رواية المُعَدلين من الرواة وغيرهم من المجروحين" (5)
(المدخل إلى كتاب الإكليل: 30 . )
وهو حكم ابن الأثير كما تقدم (6)
(المقدمة ، ص: 2 . )
ويقول ابن الصلاح:"عادتهم فيها - يعني أصحاب المسانيد -: أن يخرجوا في مسند كل صحابي ما رووه من حديثه ، غير متقيدين بأن يكون"
(1) المصدر نفسه ( 1/85 ) .
(2) تدريب الراوي ( 1/174 ) .
(3) النكت على مقدمة ابن الصلاح ( 1/348 ) .
(4) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ( 2/185 ) .
(5) المدخل إلى كتاب الإكليل: 30 .
(6) المقدمة ، ص: 2 .