والخلاصة أن المسانيد على مراتب منها:
المرتبة الأولى: المسانيد المنتقاة .
المرتبة الثانية: المسانيد المعلة .
المرتبة الثالثة: المسانيد العامة ، وهي أكثر المسانيد .
وقد نبه السخاوي إلى نحو من ذلك فقال:"ثم من أهلها من يجمع في ترجمة كل صحابي ما عنده من حديثه من غير نظر لصحته وغيرها ، وهم الأكثر ، ومنهم من يقتصر على الصالح للحجة كالضياء" (1)
(فتح المغيث( 2/ 341 ) . )
وإليك بعض المسانيد بحسب مراتبها ، في المباحث الآتية:
المبحث الأول: المسانيد المنتقاة - أصح المسانيد - .
تتميز المسانيد المنتقاة بانتخاب أصحابها لأصح الروايات وأجودها فيما يُروى عن الصحابة ، إلا إنه من الجدير بالتنبيه إليه - كما تقدم - أن الحكم لمسند بأنه أصح المسانيد ، أو الحكم لحديث بأنه: أصح ما في الباب ، لا يلزم أن يفيد صحة المسند نفسه أو الحديث ، وفي ذلك يقول الحافظ العراقي:"لا يلزم من كونه يُخرج أمثل ما يجد عن الصحابي ، أن يكون جميع ما خرَّجه صحيحًا ، بل هو أمثل بالنسبة لما تركه" (2)
(التقييد والإيضاح: 42 . )
وأشهر تلك المسانيد المنتقاة .
1 -مسند الإِمام أحمد بن حنبل الشيباني ( ت 142 هـ ) ، وهو من أنقى المسانيد كما يقول الحافظ ابن حجر عنه في باب المفاضلة بين المسانيد:"لا يشك منصف أن مسنده أنقى أحاديث وأتقن رجالا من غيره ، وهذا يدل على أنه انتخبه" (3)
(النكت على مقدمة ابن الصلاح 149 . )
(1) فتح المغيث ( 2/341 ) .
(2) التقييد والإيضاح: 42 .
(3) النكت على مقدمة ابن الصلاح 149 .