وذكر ذلك أبو زرعة الرازي قائلا: إن إسحاق يخرج أمثل ما ورد عن ذلك الصحابي (1)
(التقييد والإيضاح للعراقي: 42 . )
ولا يلزم من التعبير بذلك صحة جميع ما فيه ، وفي كلام الإِمام إسحاق نفسه ما يشير إلى ذلك ، ومسنده فيه بعض الأحاديث الضعيفة والواهية ، وفي ذلك يقول الحافظ العراقي:"لا يلزم من كونه يخرج أمثل ما يجد للصحابي أن يكون جميع ما خرجه صحيحًا ، بل هو أمثل بالنسبة لما تركه" (2)
(المصدر نفسه . )
ثم ذكر بعض الأمثلة على الأحاديث الضعيفة الموجودة فيه .
3 -مسند الإِمام: بقي بن مَخْلَد الأندلسي القرطبي ( ت 276 هـ ) ، وقد انتقى أحاديثه مثل انتقاء الإِمام إسحاق ابن راهُوَيْه كما نبه إلى ذلك الحافظ ابن حجر (3)
(النكت على كتاب ابن الصلاح( 1/ 148 ) . )
وأشار إلى ذلك الإِمام أبو محمد . علي بن أحمد بن سعيد بن حزم ( ت 456 هـ ) عندما وصف طريقة ترتيب مسنده قائلا:"لا أعلم هذه الرتبة لأحد قبله ، مع ثقته ، وضبطه ، وإتقانه ، واحتفائه فيه في الحديث ، وجودة شيوخه ، فإنه روى عن مائتي رجل وأربعة وثمانين رجلا ليس فيهم عشرة ضعفاء ، وسائرهم أعلام مشاهير" (4)
(انظر: جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس لأبي عبد اللَّه: محمد بن أبي نصر الحميدي: 177 . )
4 -البحر الزخار ، وهو: مسند الإِمام أبي بكر: أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار ( ت 292 هـ ) وقد انتقاه ، واجتهد فيه ، ومما يفيد ذلك أنه أحيانًا يروي الحديث الذي فيه مقال ، ثم يبين علته ، ويعتذر عن تخريجه له بأنه لم يعرفه إلا من هذا الوجه ، مثل صنيعه عند حديث علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مرفوعًا:"الْمَهْدِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ"، حيث قال:"لا نعلمه يُروى عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد ، وإنما كتبناه مع لين ياسين ؛ لأنا لم نعرفه عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، إلا بهذا الإسناد فلذلك كتبناه وبينّا العلة فيه" (5)
(البحر الزخار( 2/ 244/ 644 ) . )
(1) التقييد والإيضاح للعراقي: 42 .
(2) المصدر نفسه .
(3) النكت على كتاب ابن الصلاح ( 1/148 ) .
(4) انظر: جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس لأبي عبد اللَّه: محمد بن أبي نصر الحميدي: 177 .
(5) البحر الزخار ( 2/244/644 ) .