5 -الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين لضياء الدين أبي عبد اللَّه: محمد بن عبد الواحد بن أحمد الحنبلي المقدسي ( ت 643 هـ ) ، وهو مرتب على مسانيد الصحابة ، واشترط الصحة في كتابه ، وعن ذلك يقول السخاوي:"منهم من يقتصر على الصالح للحجة ، كالضياء" (1)
(فتح المغيث شرح ألفية الحديث للعراقي( 2/ 341 ) . )
وتسميته: بالمختارة ، دليل على ذلك ، وهو يقول في مقدمته:"هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومسلم ، إلا أنني ربما ذكرت بعض ما أورده البخاري تعليقًا ، وربما ذكرنا أحاديث بأسانيد جياد ولها علة ، فنذكر بيان علتها حتى يُعرف ذلك" (2)
المبحث الثاني: المسانيد المُعَلة .
عِلل الأحاديث فن جليل خفي تُميز به الأحاديث صحة وضعفًا ، ويُعرف بعدة مسالك ، منها جمع طرق الحديث وما جاء في الباب ومقارنة بعضها ببعض ، والنظر في حال رواتها واختلافهم ، فقد روى الحاكم بإسناده عن يحيى بن معين أنه قال:"لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجهًا ما عقلناه" (3)
(المدخل إلى كتاب الإكليل: 32 . )
ويقول الخطيب البغدادي:"السبيل إلى معرفة علة الحديث أن يجمع بين طرقه ، وينظر في اختلاف رواته ، ويعتبر بمكانتهم من الحفظ ، ومنزلتهم في الانتقاء والضبط" (4)
(الجامع لأخلاق الراوي( 2/ 295 ) . )
ولقد عُني عدد من مؤلفي المسانيد بعلل الأحاديث ، عناية كبيرة ، بالرغم من أن أيَّا منهم لم يُتمَّ مسنده المُعَل ، قال أبو القاسم: عبيد اللَّه بن أحمد بن عثمان الأزهري ( ت 435 هـ ) :"سمعت الشيوخ يقولون: لم يتم مسند معل قط" (5)
(تاريخ بغداد ، عند ترجمة يعقوب بن شيبة( 14/ 281 ) . )
والمصنفات في العلل منها ما هو على المسانيد ، ومنها ما هو على الأبواب ، والكلام هنا على: المسانيد التي يروي مؤلفوها الحديث بإسنادهم مع بيان العلل والاختلاف والتفرد ، ومنها:
(1) فتح المغيث شرح ألفية الحديث للعراقي ( 2/341 ) .
(3) المدخل إلى كتاب الإكليل: 32 .
(4) الجامع لأخلاق الراوي ( 2/295 ) .
(5) تاريخ بغداد ، عند ترجمة يعقوب بن شيبة ( 14/281 ) .