وكذا يُحمل ما رتب على أبواب الآداب: مثل: مسند الشهاب لأبي عبد اللَّه: محمد بن سلامة القضاعي ( ت 454 هـ ) ، ومسند الفردوس للحافظ أبي المنصور: شَهْرَدار بن شَيْرَويه الديلمي ( ت 558 هـ ) ، يقول العلامة عبد الرؤوف المناوي ( ت 1031هـ ) :"هذا احتراز عن المسند بمعنى الإسناد ، كمسند الشهاب ومسند الفردوس ، أي: إسناد حديثهما" (1)
(اليواقيت والدرر شرح شرح - صح - نخبة الفكر( 2/ 525 ) . )
وغالبًا ما تكون تسمية هذه المصنفات بالمسند مقيدة بما يدل على ذلك كما تقدم في تسمية صحيح البخاري ومسلم .
العلاقة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي:
يتصل المعنى الاصطلاحي لكلمة: ( مسند ) بمعناها اللغوي من عدة أطراف ، منها الضم والجمع فصاحب الكتاب المُسند يضم الأحاديث إلى راويها ، أو يضم أحاديثه كلها على حِدة ، ومنها الرفع والنِّسبة ، ومنها الاعتماد ، وذلك من جهة أن المحدث يرفع الحديث إلى قائله فيسوق إسناده به ، بحيث يعتمد على صنيعه ، قال الزركشي:"هو مأخوذ من السند ، وهو ما ارتفع وعلا عن سفح الجبل ؛ لأن المُسْنِد يرفعه إلى قائله ، ويجوز أن يكون مأخوذًا من قولهم: فلان سَنَد ، أي: معتمد ، فسمي الإخبار عن طريق المتن: مسندًا ؛ لاعتماد النقاد في الصحة والضعف عليه" (2)
(النكت على مقدمة ابن الصلاح( 1/ 405 ) . )
(1) اليواقيت والدرر شرح شرح - صح - نخبة الفكر ( 2/525 ) .
(2) النكت على مقدمة ابن الصلاح ( 1/405 ) .