وردّ الإِمام ابن معين صنيع بُنْدار بأن موسى أوثق منه ، قال ابن مُحْرز للإِمام ابن معين:"إن بُنْدارًا يقع فيه ، فقال: هو خير من بُنْدار ، ومن ملء الأرض من مثله" (1)
وكلامه في تقديمه على بُنْدار محل تأمل ؛ لأن بُنْدارًا أوثق منه ، (2)
(انظر: تهذيب التهذيب 9/ 61 ، 329 . )
والمقصود هنا الاستدلال بعمل الإِمام ابن معين بهذه القرينة من حيث الجملة بغض النظر عن مدى تحققها في هذا التطبيق ، وليس الغرض من هذا البحث الفصل في حال الرواة المذكورين في تطبيقاته ، والعبرة فيما أورد من أقوال النقاد بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
التطبيق ( 6 )
في ترجمة: عمرو بن علي الفلاس الحافظ الناقد أبي حفص ، حيث حدث بحديث عن يحيى القطان ، فتكلم فيه بُنْدار محمد بن بشار - وهو ثقة مشهور .
وصنيع بُنْدار محل تأمل ؛ لأنه صاحب كتاب ليس من أهل النقد ، والفلاس حافظ ناقد ، قال إبراهيم بن أُورمَة الأصبهاني الحافظ:"حدث عمرو بن علي بحديث عن يحيى القطان ، فبلغه أن بُنْدارًا قال: ما نعرف هذا من حديث يحيى ، فقال أبو حفص: وبلغ بُنْدار إلى أن يقول: ما نعرف ، قال إبراهيم: وصدق أبو حفص بُنْدار رجل صاحب كتاب ، وأما أن يأخذ على أبي حفص فلا" (3)
(تهذيب التهذيب 8/ 71 . )
(2) انظر: تهذيب التهذيب 9/61 ، 329 .
(3) تهذيب التهذيب 8/71 .