الصفحة 36 من 110

6 -القرينة الثانية: أن يكون الراوي من شيوخ المعدل:

هذا هو الأصل في الباب إذا لم تعارض هذه القرينة بأقوى منها سيما إذا فسر الجرح بقادح مؤثر كلي ، ومن تطبيقاته:

التطبيق ( 31 )

في ترجمة: محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم بن الغِطْرِيف أبي أحمد الجُرجاني الحافظ ، حيث ذكره ابن الصلاح في علوم الحديث في النوع الثاني والستين معرفة من خلط في آخر عمره ، فقال:"وممن بلغنا عنه ذلك من المتأخرين أبو أحمد الغِطْرِيفي الجُرجاني وأبو طاهر حفيد الإِمام ابن خزيمة فقد ذكر الحافظ أبو علي البَرْذَعِي في معجمه أنهما اختلطا في آخر عمرهما" (1)

وقد تعقبه العراقي مستدلا بصنيع السهمي حيث ذكره في تاريخ جرجان ولم يذكر فيه اختلاطًا (2)

وهو أعرف به ؛ لأنه من شيوخه ، قال العراقي:"وأما الغِطْرِيفي فلم أر من ذكره فيمن اختلط غير ما حكاه المصنف عن الحافظ أبي علي البَرْذَعِي ، وقد ترجمه الحافظ حمزة السهمي في تاريخ جرجان فلم يذكر عنه شيئًا من ذلك وهو أعرف به ، فإنه أحد شيوخ حمزة" (3)

(التقييد والإيضاح 411 . )

7 -القرينة الثالثة: أن يكون المعدل بلدي الراوي:

الأصل أن أهل البلد المعتمدين في الجرح والتعديل أعلم بالراوي من غيرهم إلا إذا خُولفت هذه القرينة بأقوى منها ، كأن يشتهر أهل هذا البلد بالتشدد ، أو أن تكون بين الناقد وبلديه الراوي مشاحنة ، أو أن ينتقل الراوي في

(3) التقييد والإيضاح 411 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت