وصنيعه محل تأمل وهو معروف بتجهيل الثقات ، وداود قد روى عنه أبو زرعة الرازي ، (1)
(الجرح والتعديل 3/ 409 . )
وكان لا يحدث إلا عن ثقة ، قال الحافظ ابن حجر:"روى عنه أبو زرعة ، وأحمد بن سلمة النيسابوري ، والحسن بن سفيان ، وغيرهم ، وقال ابن القطان: حاله مجهولة ، قلت: بل هو ثقة فمن عادة أبي زرعة أن لا يحدث إلا عن ثقة" (2)
(لسان الميزان 2/ 416 . )
10 -القرينة الثانية: تفسير الجرح بما يدل على التشدد فيه:
يشترك في هذه القرينة الناقد المتشدد ، والناقد المعتدل ، حيث قد يتشدد المعتدل في بعض الأحوال فيفسر جرحه بما لا يقتضي ضعف الراوي ، ولذا يُرجح الأئمة النقاد التعديل ، كما في التطبيقات الآتية:
التطبيق ( 56 )
في ترجمة: بدل بن الْمُحَبَّر ، حيث يقول الدارقطني فيه:"ضعيف ؛ حدث عن زائدة بحديث لم يُتابع عليه ، حديث لعبد اللَّه بن محمد بن عقيل ، عن ابن عمر ، عن عمر" (3)
(سؤالات الحاكم 291 . )
وقد وثقه أبو زرعة ، وأبو حاتم ، وغيرهم فصنيع الدارقطني محل تأمل لأنه فسّر الجرح بما يدل على تشدده فيه ، وهو غلط بَدل في حديث واحد ، ولذا تعقبه الحافظ ابن حجر ، فقال:"هو تعنت" (4)
(هدي الساري 392 . )
(1) الجرح والتعديل 3/409 .
(2) لسان الميزان 2/416 .
(3) سؤالات الحاكم 291 .
(4) هدي الساري 392 .