وكلامه مردود فهو صاحب بدعة تجهم ، هي الباعث على كلامه في الإِمام لأن الإِمام أحمد حكم على مقالته في اللفظ بأنها بدعة تجهم ، فقد قال أبو جعفر محمد بن الحسن بن هارون الموصلي:"سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل: يا أبا عبد اللَّه ، أنا رجل من أهل الموصل والغالب على أهل بلدنا الجهمية وفيهم أهل سنة نفر يسير يحبونك ، وقد وقعت مسألة الكرابيسي: نطقي بالقرآن مخلوق ، فقال لي أبو عبد اللَّه: إياك إياك وهذا الكرابيسي لا تكلمه ولا تكلم من يكلمه أربع مرات أو خمس مرات ، قلت: يا أبا عبد اللَّه ، فهذا القول عندك وما تشعب منه يرجع إلى قول جهم ؟ قال: هذا كله من قول جهم" (1)
(تاريخ بغداد 8/ 64 . )
وقال الفضل بن زياد:"سألت أبا عبد اللَّه عن الكرابيسي وما أظهره ؟ فكلح وجهه ، ثم أطرق ثم قال: هذا قد أظهر رأي جهم ، قال اللَّه تعالى: { وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ } (2) "
(سورة التوبة / 6 . )
فممن يسمع ؟ وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فَلَهُ الأَمَانُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ"، إنما جاء بلاؤهم من هذه الكتب التي وضعوها ، تركوا آثار رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه وأقبلوا على هذه الكتب" (3) "
(تاريخ بغداد 8/ 66 . )
وسيأتي تفصيل مسألة اللفظ في التطبيق المتعلق بمحمد بن إسحاق بن يحيى بن مَنْده (4)
(تطبيق رقم: 70 . )
(1) تاريخ بغداد 8/64 .
(2) سورة التوبة /6 .
(3) تاريخ بغداد 8/66 .
(4) تطبيق رقم: 70 .