وفي صنيعهما تأمل ؛ لأن باعثه أمر شخصي ، قال إبراهيم بن الجنيد:"سمعت يحيى بن معين وسئل عن يونس بن بُكير ؟ فقال: كان ثقة صدوقا إلا أنه كان مع جعفر بن يحيى البرمكي ، وكان موسرًا فقال له رجل: إنهم يرمونه بالزندقة ، بكذا وكذا ! فقال: كذب ، ثم قال يحيى: رأيت ابني أبي شيبة أتياه فأقصاهما ، وسألاه كتابًا فلم يعطهما ، فذهبا يتكلمان فيه ، قال يحيى بن معين: قد كتبت عنه وقال أبو خيثمة: قد كتبت عنه" (1)
التطبيق ( 76 )
في ترجمة: سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ، حيث لم يحدث عنه الإِمام مالك ، وروى له بواسطة ، مع أنه لقيه .
ولا يضره ذلك ؛ لأن الإِمام صنع ذلك من أجل أمر شخصي ، فقد قال أبو داود:"سمعت أحمد قال: أي شيء يبالي سعد بن إبراهيم أن لا يحدث عنه مالك"، وقال:"سمعت أحمد يقول: ما أدري ما كان بلية مالك معه حيث لم يرو عنه ؟! ثم قال: زعموا أن سعدًا كان وعظ مالكًا أي في تنسبه فتركه" (2)
(السؤالات 145 . )
وقال أبو العباس الفضل بن زياد:"سمعت أبا عبد اللَّه ، قيل له: لِمَ لَمْ يرو مالك عن سعد بن إبراهيم ؟ قال: كان له مع سعد قصة ، ثم قال: لا يُبالي سعد إن لم يرو عنه مالك" (3)
(المعرفة والتاريخ 1/ 411 ، 3/ 31 . )
(2) السؤالات 145 .
(3) المعرفة والتاريخ 1/411 ، 3/31 .