هو معصية ، فقد أمرك بمعصية اللَّه ، وإن قال: هو طاعة لله ، فقد كذب على اللَّه حين زعم أن معصية اللَّه طاعة" (1) "
(المصنف 8/ 439/ 15826 . )
ويُعرّض سعيد رَحِمَهُ اللَّهُ بمثل ذلك في كلامه ، ومنه ما روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن عمرو بن مرة أنه قال:"سأل رجل سعيد بن المسيب عن آية من القرآن ؟ فقال: لا تسألني عن القرآن وسل عنه من يزعم أنه لا يخفى عليه منه شيء ، يعني عكرمة" (2)
(المصنف 10/ 511/ 10149 . )
وقال الإِمام أبو عبد اللَّه محمد بن نصر المَرْوَزي:"لهذا كان بين سعيد بن المسيب وبين عكرمة ما كان ، حتى قال فيه ما حكى عنه أنه قال لغلامه بُرْد: لا تكذب علي ، كما كذب عكرمة على ابن عباس" (3)
(جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر 509 . )
وقال الإِمام ابن عبد البر:"أما قول سعيد بن المسيب فيه فقد ذكر العلة الموجبة للعداوة بينهما أبو عبد اللَّه محمد بن نصر المَرْوَزي" (4)
(التمهيد لابن عبد البر 2/ 28 . )
وقال ابن عبد البر:"قد كان بين أصحاب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجلة العلماء عند الغضب كلام هو أكثر من هذا ، ولكن أهل الفهم والعلم والميز لا يلتفتون إلى ذلك ؛ لأنهم بشر يغضبون ويرضون ، والقول في الرضا غير القول في الغضب" (5)
(جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر 507 . )
(1) المصنف 8/439/15826 .
(2) المصنف 10/511/10149 .
(3) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر 509 .
(4) التمهيد لابن عبد البر 2/28 .
(5) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر 507 .