( ما وجه مناسبة قول ربيعة هذا للتبويب ) (1)
(عمدة القاري 2/ 81 . )
فهذا مصير منهم إلى أن الآثار مترجم لها والله أعلم .
وفصل الحافظ ابن حجر رحمة اللَّه تعالى عليه فقال:
"ينبغي أن يقال جميع ما يورد فيه إما أن يكون مما ترجِم به أو مما ترجم له ، فالمقصود من هذا التصنيف بالذات هو الأحاديث المسندة وهي التي ترجم لها ."
والمذكور بالعرض والتبع: الآثار الموقوفة ، والأحاديث المعلقة ، نعم والآيات الكريمة ، فجميع ذلك مترجم به . إلا أنها إذا اعتبرت بعضها مع بعض واعتبرت أيضًا بالنسبة إلى الحديث يكون بعضها مع بعض ، منها مُفسِّر ومنها مُفسَّر ، فيكون بعضها كالمترجم له باعتبار .
ولكن المقصود بالذات هو الأصل فافهم هذا ، فإنه مَخلَص حسن يندفع به اعتراض عما أورده المؤلف من هذا القبيل والله الموفق (2)
(هدي الساري مقدمة فتح الباري ص 19 . )
قلت: وبهذا نعرف أمورًا:
الأول: أن الأحاديث الصحيحة المسندة هي المقصود الأصلي من الجامع الصحيح للإِمام البخاري رَحِمَهُ اللَّهُ .
الثاني: أنها لهذا مترجم لها بلا خلاف .
الثالث: أن الآيات الكريمة والأحاديث المعلقة والآثار الموقوفة مذكورة في الجامع الصحيح على سبيل العرض والتبع .
الرابع: أنها لهذا مترجم بها في الأصل (3)
(انظر: على سبيل المثال فتح الباري 1/ 137 باب( 42 ) حديث ( 57 ) . )
الخامس: أنها لا تخرج عن هذا الأصل إلا إذا اعتَبرت بعضها مع بعض ،
(1) عمدة القاري 2/81 .
(2) هدي الساري مقدمة فتح الباري ص 19 .
(3) انظر: على سبيل المثال فتح الباري 1/137 باب ( 42 ) حديث ( 57 ) .