الصفحة 17 من 68

قال أبو جعفر الطبري في ( طبقات الفقهاء ) : كان ذا أدب وفقه وعلم ، وكان يقول: ما حللت حبوتي إلى شيء مما ينظر الناس إليه ولا ضربت مملوكًا لي قط وما مات ذو قرابة لي وعليه دين إلا قضيته عنه" (1) "

(تهذيب التهذيب لابن حجر 5/ 69 . )

ويذكر ابن عساكر ، أنه كان يقول:"ما ضربت مملوكًا لي قط ولا أخذت له ضريبة" (2)

(تهذيب تاريخ ابن عساكر 7/ 144 . )

وقال أبو حنيفة: كان الشعبي يحدث وخلفه رجل يغتابه فانبعث، فقال:

هنيئًا مريئًا غير داء مخامر

لعزة من أعراضنا ما استحلت

فقال الرجل: أعذرني فوالله لا أعود لمثلها ."وكان يقول:"زين العلم حلم أهله"، ثم يتمثل بقول مسكين:"

ليست الأحلام في حين الرضا

إنما الأحلام في حين الغضب

أصدق القوم إذا لاقيتهم

تخلص الفضة منه والذهب (3)

(تهذيب تاريخ ابن عساكر 7/ 144 . )

وكتب عبد الملك إلى الحجاج:"ابغني رجلا جامعًا للعلم والفقه ، عاقلا ، لبيبًا ، فاضلا في أخلاقه ومروءته ، تكون مع ولدي ، فلما أتاه الكتاب بعث إليه بعامر الشعبي" (4)

(المصدر السابق . )

والحجاج معجب بالشعبي ، وبعلمه ، وبعقله ، وبأدبه ، قال أبو العينا:"دخل الشعبي على الحجاج فقال: يا شعبي، أدب وافر ، وعقل فاخر ، قال: صدقت أيها الأمير ، العقل غريزة ، والأدب تكلف" (5)

(مرآة الجنان لليافعي 1/ 218 . )

ومما اتصفت به شخصية الإِمام الشعبي الورع ، ومن صور ورعه:

(1) تهذيب التهذيب لابن حجر 5/69 .

(2) تهذيب تاريخ ابن عساكر 7/144 .

(3) تهذيب تاريخ ابن عساكر 7/144 .

(4) المصدر السابق .

(5) مرآة الجنان لليافعي 1/218 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت