قال أبو جعفر الطبري في ( طبقات الفقهاء ) : كان ذا أدب وفقه وعلم ، وكان يقول: ما حللت حبوتي إلى شيء مما ينظر الناس إليه ولا ضربت مملوكًا لي قط وما مات ذو قرابة لي وعليه دين إلا قضيته عنه" (1) "
(تهذيب التهذيب لابن حجر 5/ 69 . )
ويذكر ابن عساكر ، أنه كان يقول:"ما ضربت مملوكًا لي قط ولا أخذت له ضريبة" (2)
(تهذيب تاريخ ابن عساكر 7/ 144 . )
وقال أبو حنيفة: كان الشعبي يحدث وخلفه رجل يغتابه فانبعث، فقال:
هنيئًا مريئًا غير داء مخامر
لعزة من أعراضنا ما استحلت
فقال الرجل: أعذرني فوالله لا أعود لمثلها ."وكان يقول:"زين العلم حلم أهله"، ثم يتمثل بقول مسكين:"
ليست الأحلام في حين الرضا
إنما الأحلام في حين الغضب
أصدق القوم إذا لاقيتهم
تخلص الفضة منه والذهب (3)
(تهذيب تاريخ ابن عساكر 7/ 144 . )
وكتب عبد الملك إلى الحجاج:"ابغني رجلا جامعًا للعلم والفقه ، عاقلا ، لبيبًا ، فاضلا في أخلاقه ومروءته ، تكون مع ولدي ، فلما أتاه الكتاب بعث إليه بعامر الشعبي" (4)
(المصدر السابق . )
والحجاج معجب بالشعبي ، وبعلمه ، وبعقله ، وبأدبه ، قال أبو العينا:"دخل الشعبي على الحجاج فقال: يا شعبي، أدب وافر ، وعقل فاخر ، قال: صدقت أيها الأمير ، العقل غريزة ، والأدب تكلف" (5)
(مرآة الجنان لليافعي 1/ 218 . )
ومما اتصفت به شخصية الإِمام الشعبي الورع ، ومن صور ورعه:
(1) تهذيب التهذيب لابن حجر 5/69 .
(2) تهذيب تاريخ ابن عساكر 7/144 .
(3) تهذيب تاريخ ابن عساكر 7/144 .
(4) المصدر السابق .
(5) مرآة الجنان لليافعي 1/218 .