وروى الطبري عن الشعبي أنه قال:"والله ما من آية إلا قد سألت عنها ، ولكنها الرواية عن الله"، وروى قوله:"ثلاث لا أقول فيهن حتى أموت: القرآن والروح والرأي" (1)
(جامع البيان 1/ 29 . )
قال ابن عون:"قال رجل عند الشعبي: قال اللَّه ، فقال الشعبي: وما عليك أن لا تقول قال اللَّه" (2)
(طبقات ابن سعد 6/ 255 . )
ثانيًا: ورعه في العمل والسلوك:
كان الشعبي يقدر تبعة العلم الذي يحمله ، ومن ورعه كان يتمنى أن لم يكن تعلم هذا العلم وتحمله ؛ ولذلك كان يقول:"يا ليتني أَنْفَلت من علمي كفافًا لا عليّ ولا لي" (3)
(سير أعلام النبلاء 4/ 321 . )
وعن مالك بن مغول: سمعت الشعبي يقول:"ليتني لم أكن علمت من ذا العلم شيئًا"، يقول الإِمام الذهبي - معقبًا على هذا الخبر -:"قلت: لأنه حجة على العالم ، فينبغي أن يعمل به ، وينبّه الجاهل ، فيأمره وينهاه ، ولأنه مظنّة أن لا يخلص فيه وأن يفتخر به ويماري به ، لينال رئاسة ودنيا فانية" (4)
(سير أعلام النبلاء 4/ 303 . )
وعن ليث قال:"كنت أسأل الشعبي فيعرض عني ويجبهني بالمسألة ، فقلت: يا معشر العلماء يا معشر الفقهاء، تروون عنا أحاديثكم وتجبهوننا بالمسألة ، فقال الشعبي: يا معشر العلماء يا معشر الفقهاء، لسنا بفقهاء ولا علماء ، ولكنا قوم قد سمعنا حديثًا فنحن نحدثكم بما سمعنا ، إنما الفقيه من ورع عن محارم الله، والعالم من خاف اللَّه". وعن مالك بن مغول ، قال عن الشعبي:"وقال له رجل: أيها العالم، فقال: العالم من يخاف اللَّه" (5)
(حلية الأولياء 4/ 311 . )
وعن أبي حصين عن الشعبي قال:"لوددت أن"
(1) جامع البيان 1/29 .
(2) طبقات ابن سعد 6/255 .
(3) سير أعلام النبلاء 4/321 .
(4) سير أعلام النبلاء 4/303 .
(5) حلية الأولياء 4/311 .