أما قولك في مساءلتي إياك فقد رأيتك صالحا فعما أسألك وأما عشيرتي وأهلي فما أسأل عنهم فمن مات منهم فقد مات ومن لم يمت فسيموت وأما قولك فإني لم أسمك العشاء فقد عهدتك تأكل طعام الأمراء وطعامي فيه خشونة ولم أظن أن بك حاجة إليه
1221- حَدَّثَنَا محمد بن سابق حدثنا مالك بن مغول قال سمعت أبا صخرة يقول قيل لعامر رضيت في شرفك وحسبك بيتك هذا وهذا لباسك قال إن الله عز وجل جعل قرة عين عامر في هذا
1222- حَدَّثَنَا عبد الله قال قرأت على أبي هذا الحديث حدثنا محمد بن مصعب قال سمعت مخلدا ذكر عن هشام عن الحسن أن عامرا دخل مسجدا فسمع قوما يذكرون الغموم التي يلقونها في معاشهم فقال عامر صدقتموني والله عن أنفسكم أما والله لئن استطعت لأجعلن الهم هما واحدا قال الحسن ففعل رحمه الله
1223- حَدَّثَنَا حسين بن محمد حدثنا خلف بن خليفة الأشجعي حدثنا إسحاق البصري عن عنبسة الخواص قال لما قدم عبد الله بن عامر أميرا على البصرة قال يا أهل البصرة اكتبوا لي من كل خمسة رجلا من القراء أشاورهم في أمري وأطلعهم على سري وأستعين بهم على ما ولاني الله عز وجل قال فكتب له زياد بن مطر العدوي وكان قد بلي حتى ذهب بصره وكتب له غزوان من بني رقاش وكان قد حلف أن لاَ يضحك حتى يعلم حيث يصيره الله عز وجل قال قال الحسن والله ما ضحك حتى لحق بالله وكتب له جابر بن أشتر من غطفان قال عبد الله قال أبي غير حسين قال أشتر بن جابر وكتب له عامر بن عبد قيس العنبري وكتب له النعمان بن شوال العبدي فلما دخلوا عليه قال أنتم القراء قد أمرت لكم بألفين ألفين وكذا وكذا جريب فأجابه النعمان بن شوال وكان من أسن القوم وخلوه والجواب وكان قد ولوه أمرهم فقال له أيها الأمير ألنا خاصة أم لأهل البصرة عامة قال بل لكم خاصة ولا يسع هذا المال أهل البصرة قال فتقول ما نقول صدقة فإن كان صدقة فلا يدخل لنا بطونا ولا يعلو لنا جلودا