فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 373

حتى إذا كانت الليلة الثالثة جاءه بوعيد فقال ألا تأتي العراق ثم تأتي البصرة ثم تأتي بني عدي فتلقى العلاء بن زياد رجل ربعة أفصم الشفة بسام فبشره بالجنة قال فأصبح وأخذ جهازه إلى العراق فلما خرج من البيوت إذا الذي أتاه في منامه يسير بين يديه يراه ما سار فإذا نزل فقده فلم يره حتى دخل الكوفة ثم فقده قال فتجهز من الكوفة فخرج فرآه يسير بين يديه حتى قدم البصرة فأتى بني عدي فدخل دار العلاء بن زياد فوقف الرجل على باب العلاء فسلم قال هشام فخرجت إليه فقال لي أنت العلاء بن زياد قال قلت لاَ وقلت انزل رحمك الله فضع رحلك وضع متاعك قال لاَ أين العلاء بن زياد قال قلت هو في المسجد قال وكان العلاء يجلس في المسجد يدعو بدعوات ويتحدث قال هشام فأتيت العلاء فخفف من حديثه وصلى ركعتين ثم جاء فلما رآه العلاء تبسم فبدت ثنيته فقال هذا والله صاحبي قال فقال العلاء هلا حططت رحل الرجل إلا أنزلته قال قد قلت له فأبى فقال العلاء انزل رحمك الله قال فقال أخلني قال فدخل العلاء منزله وقال يا أسماء تحولي إلى البيت الآخر فتحولت ودخل الرجل فبشره برؤيا ثم خرج فركب قال وقام العلاء فأغلق بابه فبكى ثلاثة أيام أو قال سبعة أيام لاَ يذوق فيها طعاما ولا شرابا ولا يفتح بابه قال هشام فسمعته يقول في خلال بكائه أنا أنا قال فكنا نهابه أن نفتح بابه وخشيت أن يموت فأتيت الحسن رحمه الله فذكرت ذلك له قلت لاَ أراه إلا ميتا لاَ يأكل ولا يشرب باكيا فجاء الحسن حتى ضرب عليه وقال افتح يا أخي فلما سمع كلام الحسن قام ففتح وبه من الضر شيء الله به عليم فكلمه الحسن ثم قال رحمك الله ومن أهل الجنة إن شاء الله أفقاتل نفسك أنت

قال هشام حدثنا العلاء لي وللحسن بالرؤيا وقال لاَ تخبروا بها ما كنت حيا

1406- حَدَّثَنَا عبد الله حدثني هارون بن عبد الله حدثنا سيار حدثني حماد حدثنا أبي قال سمعت أنسا يقول إن للخير مفاتيح وإن ثابتا مفتاح من مفاتيح الخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت