فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 86

و هل يعقل أن يرسل مروان بن الحكم الكتاب مع غلام ، فيسلك طريق المصريين و يقترب منهم ليكتشفوا أمره ؟ ! إن هذا أمر لا يقدم عليه مروان ، لأنه لا مكسب له فيه ،و مخاطرة جسيمة تجلب عليه سخط الخليفة و الناس ؛ و هو المعروف بالفطنة و الذكاء و الدهاء . فإذا كان ذلك مستبعد في حقه و هو من باب الفرض ، فلا شك أنه لا يقدم عليه و هو يعلم حقا أن ابن أبي سرح قد غادر مصر بالفعل .

و ختاما لما تقدم ذكره يتبين أن الروايات التي اتهمت الخليفة و كاتبه مروان ، بكتابة الصحيفة المزعومة ، هي روايات لم تصح إسنادا و لا متنا ،و أن عثمان بن عفان بريء مما اتهمبه به رؤوس الفتنة ، وأن مروان بن الحكم لم تثبت التهمة في حقه . و أن هناك طرفا ثالثا يكون قد زوّر الكتاب على الخليفة عثمان و كاتبه مروان. فمن هو هذا لطرف ؟ و ما هي الشواهد التي تثبت تورطه في التزوير ؟ .

( ج ) الكشف عن مزوري الكتاب:

سنجيب -بحول الله تعالى- عن التساؤلين السابقين فيما يأتي من هذا المبحث ، معتمدين على الأخبار الآتي ذكرها ،و هي بمثابة شواهد ومعطيات مرجحة و هادفة ، تزيد ما تقدم ذكره تبيانا و تحقيقا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت