فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 86

و الرواية الرابعة مفادها أنه في سنه 34 هجرية تكاتب الصحابة فيما بينهم أن أقدموا إلى المدينة إن كنتم تريدون الجهاد ، فالجهاد عندنا -أي في عثمان- ، فكان الناس يطعنون في عثمان و ينالون منه ،و الصحابة يسمعون ذلك و لا يُنكرونه ، و لا يذبون عنه ، إلا قلة قليلة منهم ، كزيد بن ثابت ،و كعب بن مالك [1] . و هذه الرواية هي كالروايات السابقة ، إسنادها لا يصح ، لأن فيه محمد بن عمر الواقدي ،و هو متروك ، كذاب ، يمارس التقية [2] . و متنها ترده أخبار صحيحة يأتي ذكرا قريبا .

و الخامسة مفادها أن الصحابة بالمدينة لما رأوا ما أحدث عثمان كتبوا إلى الصحابة الذين بالأمصار ، أن تعالوا إلى الجهاد في المدينة ، لتقيموا دين الإسلام ، فعادوا و قتلوا عثمان ، ثم تزعم الرواية أن عثمان قبل أن يُقتل أرسل إلى واليه بمصر عبد الله بن سعد بن أبي سرح كتابا يأمره بمعاقبة وفد مصر القادم إليه ، لكن الكتاب اكتشف و عادوا إليه ناقمين [3] .

(1) الطبري: المصدر السابق، ج 2 ص: 644 .

(2) ابن الجوزي: الضعفاء، ج 3 ص: 87 .و الذهبي: الميزان ، ج3 ص: 184 .و ابن النديم: الفهرست ،بيروت ، دار المعرفة، 1978، ج1 ص: 144 .

(3) الطبري: المصدر السابق ، ج2 ص: 662 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت