فهرس الكتاب
ومن نفس الوادى ، وادى الجهل وقلة البضاعة العلمية والمنهجية، قوله إن لفظ"البَنَان"لفظ مفرد لا جمع له. وهو يرجع بها إلى كلمة"Finger"التى يفترض جنابه العالى أنها كانت أولا"Penger"، ثم يعود فيفترض ثانية (على طريقة"سكتنا له، دخل بحماره") أن"Penger"هذه قد أصبحت"Pener"مع تطويل حرف الـ"e"الثانى حتى تكون قريبة من"بنان" (ص 418) . ولن أناقش افتراضَيْه المُضْحِكَيْن اللذين يأخذ راحته وحريته تماما في افتراضهما مثل أى ولد سخيف مدلل فاسد يعبث بلعبته دون أن يكون لأحد الحق في التعقيب على هذا التخريب، بل سأحصر همى في مراجعة الجهل المتمثل في حسبانه أن كلمة"بنان"كلمة مفردة، وأنه لا جمع لها، وأنها من ثم لا تعنى"إصبعا"بإطلاق، بل إصبعا بعينه هو البنصر. ولماذا البنصر؟ لا أدرى، فهذا ما شاءه"أستاذنا الدكتور لويس"، ولا راد لمشيئته العابثة المخربة. فليعلم إذن لويس أن كل ما قاله جهل في جهل في جهل في جهل... من هنا للصبح، ليس صبح الغد، بل صبح يوم القيامة (يا دين النبى!) . نعم ليعلم لويس أن كل ما قاله جهل في جهل في جهل في جهل، إذ"البنان"ليس لفطا مفردا، بل هو كـ"شجر"و"ورد"و"سِدْر"مثلا، أى جمع لا مفرد، ويسمى: اسمَ جنسٍ جمعيًّا، ومفرد هذا اللون من الجموع يكون بإضافة"تاء التأنيث"إليه، فنقول:"شجرة، وسِدْرة، وزهرة، ووردة، ونخلة، وتوتة... وتوتة توتة خلصت الحدوتة!". وعلى هذا فمفرد"بنان"هو"بنانة"، وكان الله يحب المحسنين! أما القول بأن كلمة"بنان"لاتدل على"إصبع"بوجه عام، بل على"البنصر"بالذات فجوابى عليه هو أن يقوم من يقول بذلك ويغطى نفسه جيدا لأن ما يقوله عيب لا يصح! فاللغة لا يصلح لها هذا التنطع الجاهل الثخين الوجه. أجل، لأنها ليست بنت اليوم حتى يفتى فيها لويس، بارك الله في عقله وعلمه! بل هى موجودة منذ دهور، على الأقل قبل أن نصطبح بوجه لويس! أليس كذلك؟ ومن ثم فليس لمن يقول كما قال