الصفحة 81 من 342

الكتاب الفضيحة! (2)

"مقدمة في فقه اللغة العربية"؟

أم في الجهل والحقد والبهلوانية؟

د. إبراهيم عوض

الموقع والمدونة:

ولقد وقعت في الكتاب أخطاء جمة رهيبة تدل على أن معرفة الدكتور لويس بموضوع كتابه وكذلك بلغة العرب معرفة ضحلة تماما. وسوف نحاول فيما يلى من صفحات أن نستعرض بعض هذه الأخطاء، بعضها فقط: ولنأخذ أولا عنوان كتابه:"مقدمة في فقه اللغة العربية"، ونتساءل: ما معنى"فقه اللغة"؟ إن الكتاب كله من أوله إلى آخره لا يتعرض من اللغة العربية إلا لجانبها الصوتى، وفى مجال واحد من مجالات الصوتيات، ألا وهو تحول نطق الحروف من صوت إلى صوت بغية القول بأن ألفاظ اللغة العربية جميعها تقريبا مستقاة من اللغات الأخرى. وهذا كل ما هنالك، وكان الله يحب المحسنين! ومع ذلك فإنه يأنس في نفسه التهور الكافى لعَنْوَنَة كتابه بهذا العنوان البراق الذى يحسب من يقرؤه أن تحت القبة شيخا، على حين نعرف أنه ليس هناك إلا ما دفنّاه معا! إن فقه اللغة يشمل علم الأصوات وعلم الصرف وعلم النحو وعلم المعاجم، بيد أن كتاب الدكتور لويس لا يتناول من كل ذلك إلا الصوتيات، ومن جانب واحد ليس إلا، ودعنا من أنه لم يتبع مناهج العلماء مؤثرا عليها أساليب أخرى لا تمت للعلم بصلة. والغريب أن يذهب رغم ذلك فيزعم أنه قد أتى في كتابه هذا الضحل بما لم تأت به الأوائل ولا الأواخر، إذ أخذ يختال ويُدِلّ بعلمه الذى يعرفه كل أحد له أدنى اتصال بالدراسات اللغوية قائلا إن فقه اللغة بفروعه الكذا والكذا قد عرفته أوربا منذ القرن التاسع عشر وإنه يريد أن يطبق هذا الكلام على اللغة العربية، وكأن الأساتذة العرب الكبار المتخصصين في ذلك المجال في العصر الحديث ويؤلفون فيه الكتب والدراسات الرصينة منذ عشرات السنين كانوا يقشّرون بصلا طول الوقت. ودعنا من فطاحل علمائنا القدامى الذين سبقوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت