أما قوله إن فكرة إعجاز القرآن قد انتقلت إلى فكرة إعجاز اللغة العربية نفسها، وإنه"بالقياس على هذا يُسْتَخْلَص ضمنا وصراحة أن الله تخير لحمل آخر رسالاته نبيًّا عربيًّا لأن العرب كانت خير أمة أُخْرِجَتْ للناس" (ص 85) فتعليقى عليه هو أننى لا أدرى من قال هذا من العرب أو غير العرب، فالإسلام واضح تماما في هذا، وهو أن العرب ليسوا أفضل من غيرهم، ولا غيرهم أفضل منهم إلا بالتقوى والعمل الصالح، وأن الله إذا كان قد أثنى على المسلمين الأوائل بأنهم خير أمة أخرجت للناس، فإنه قد اشترط في المقابل أن يأمروا بالمعروف ويَنْهَوْا عن المنكر ويؤمنوا بالله، وإلا فلا أفضلية لهم في شىء. فالمسالة إذن ليست عصبية عربية ولا قرشية، بل مسألة قيم ومبادئ مَنْ حازها كان هو الأفضل، ثم لا يهمّ جنسه ولا عِرْقه بعد ذلك في قليل أو كثير. ومن شأن هذا كله أن يبطل ما ظل"أستاذنا الدكتور لويس عوض"يهرف به طويلا ويسوّد به الصفحات تلو الصفحات!