الغرب بقرون وتعلم الغرب على أيديهم أيام أن كنا متقدمين وكانوا متخلفين بل متوحشين. وهو، في هذا، يذكرنا بالريفى الساذج الذى ذهب إلى المدينة لأول مرة واطلع هناك على بعض مظاهر الحضارة وآلاتها فنسى نفسه وشرع، كلما جلس إلى أحد من أهل الحَضَر، يشرح له أصول الحضارة وأدواتها ويفيض فيما يعرفه كل حَضَرِىّ لأنه من أَوَّلِيّات الحضارة، غير دارٍ أن ما يظنه العِلْمَ اللَّدُنِّىَّ ليس إلا قشورا سطحية لا تساوى عند العالِمين شيئا.