الصفحة 138 من 342

ومن ذات الوادى، وادى الجهل المركب، قول"أستاذنا وتاج رأسنا ورأس من خلفونا وتركونا مع لويس عوض للضياع والخسران"إن كلمة"بَوّ"معناها"العجل الصغير" (ص 434) . وهذا جهل شنيع، وبخاصة من رجل أبت له همته القعساء إلا أن يقعد مقعد الإله فيفتى في شؤون اللغات جميعا على مدار التاريخ الإنسانى كله تقريبا دون أن يرفق بنفسه (وهذه هو حُرٌّ فيها) ودون أن يرفق بنا (وهذه ليس هو حُرًّا فيها، بل تثير أعصابى وتجعلنى أكتب ما أكتب الآن ردا على هذا الصداع الذى يسببه لنا هذا الجهل الفاحش) . نعم إن هذا جهل شنيع، بيد أن الأمر لا يقف عند حدود هذا الجهل الذى كان يمكن صاحبه أن يزيحه عن عقله لو أنه رجع إلى أى معجم. لكنه طبعا أبو زيد زمانه، بل أبو زيد كل الأزمنة والأمكنة، أبو زيد السالك صاحب السكة التى كلها مسالك، ومزالق، من كثرة ما يرمى بنفسه في المهالك، من حالق، في الظلام الحالك، فتصبح فضيحته خبر الممالك والبيالك والشفالك، وحديث المصاطب والأرائك، مستطيرا كلهيب الحرائق، دون عوائق! المهم أن الأمر ليس أمر جهل فحسب، بل أمر حواة جاهزين لكل ما تريده الجماهير منهم من ألاعيب. ذلك أنه يرتب على هذا الجهلِ القولَ بأن الجذر:"بو"هو أساس كلمة"بقرة" (وكذلك الثور، لأن البقرة لا تستطيع أن تدبر شؤونها وحدها في مجتمع ذكورى متخلف، وتحتاج إلى رجل. صحيح أنه"راجل طور"كبعض الناس، لكنه رجل والسلام، وظِلّ رَجُل ولا ظِلّ حائط!) ، نعم،"البَوّ"هو أساس كلمة"بقرة"و"ثور"فى كل اللغات الرئيسية في العالم تقريبا. فانظر إلام جَرَّ الرجلَ غرورُه. لقد جرّه إلى حتفه، و"راح في الكازوزة"! والكازوزة، كما تعرفون حسب العلم اللويسى العوضى، مأخوذة من نفس الجذر الذى أخذت منه كلمة"كِزّ"و"جِزّ"و"هِزّ يا وِزّ"و"حَطَّة يا بطة يا دقن القطة"و"نطّة"و"شطة" (لاعب الأهلى القديم، وكان سودانيا، وكان يحب النط، فلذلك ذكرناه بعد كلمة"نطة") و"شنطة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت