الصفحة 143 من 342

وثانيا لو صح هذا الذى يزعمه لويس فإنه لا يسمَّى:"حشوا"كما زعم، إذ الحشو ما كان لفظه زائدا على أصل المعنى دون أن تحمل الزيادة معها فائدة. وهذا الذى بين أيدينا ليس من الحشو، بل من التكرار الذى يراد به التأكيد، وبخاصة أن اللفظ الثانى (حسب كلامه) مأخوذ من لغة أخرى، فهو يعطى الكلام نكهة منعشة، كما كنا نبتهج ونحن نسمع في شبابنا إحدى أغانى الفلم الهندى"سانجام"حيث يردد المغنى عبارة"أحبك"بعدة لغات مختلفة: (هكذا حسب ما أذكر بعد أربعين عاما:"ich liebe dich, I love you, Je vous aime") . وعلى هذا فحتى في أمر بسيط كهذا لا يستطيع لويس عوض أن يقول شيئا سليما، وهو ما يؤكد ما لاحظته من قبل من أنه يكتب ما يعن لخاطره دون أن يكلف ذلك الخاطر التثبت مما يكتب. وهذا هو العبث بعينه، إذ مطلوب من الكاتب ألا يخط شيئا دون أن يكون متيقنا من صحته، وبخاصة في مثل تلك المسائل التى لا تكلف من يطلبها أكثر من أن يفتح كتابا من كتب البلاغة، وهى أكثر من الهم على القلب!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت