الصفحة 147 من 342

ولولا أننى آليت على نفسى أن أفضح عجزه وبهلوانيته وقلة بضاعته من العلم حتى لا يأخذ الشباب ما يكتبه في هذا المضمار مأخذ الجد ويظنوا أن تحت القبة شيخا وحتى أجنّبهم مزالق الطريق الوعر في هذه الأيام التى ساد فيها الرويبضات لما جشمت نفسى هذا الجهد في الرد على رجل كلويس عوض مكشوف المقاتل بادى السوءات! والعبارة على كل حال تقترب من باب الإتباع، كقولنا:"قسيمٌ وسيم"، و"حَسَنٌ بَسَن"، و"ضئيلٌ بئيل"، و"قبيحٌ شقيح"، و"جَظٌّ جَعْظ"، و"شيطانٌ لَيْطَان"، و"هَشٌّ بَشٌّ"، و"ثائر فائر"، و"حائر بائر"، و"ندمان سدمان"، و"اللَّحْظ واللَّفْظ" (من كلام طه حسين) ، و"عَلِيلٌ بَلِيلٌ" (للنسيم) ، و"عِيَانًا بيانًا"، و"حارٌّ جارٌّ"، و"لَقًى بَقًى" (مرمىٌّ مطروح) ، و"لَقْلاقٌ بَقْباقٌ"، و"ثَرْثارٌ بَرْبار"، و"فُلاَن وعِلاّن"، و"هَبَّ ودَبَّ"، و"هنّاه ومنّاه" (تقال في وسوسة الشيطان) ، و"أبتعين أبصعين (أى جميعا) ". ومنه في العامية:"إِهِئْ مِهِئْ"، و"الهُؤْ النُّؤْ"، و"سَلْقَط مَلْقَط"، و"سَدَاح مَدَاح"، و"التَّبَات والنَّبَات"، و"خَبْص ولَبْص"، و"حانا ومانا"، و"حاتا باتا"، و"حَتَتَكْ بَتَتَكْ"، و"حَلاَل بَلاَل"، و"طويل هبيل"، و"هِيلاَ بِيلاَ"، و"السَّحّ الدَّحّ"، و"السَّحّ النَّحّ، و"حَطّة يا بطَّة"، و"كانى مانى"، و"شُرُمْ بُرُمْ"، و"خايب ونايب"، و"شافع ونافع"، و"شايب وعايب"، و"كِرْشَة ومِرْشَة"، و"الصباح رباح"، و"سِيما وقِيمَة"، و"سَلْطَحْ مَلْطَحْ" (من فلم"إشاعة حب") ، و"خِيبَة بالوِيبَة". وما زال الكبار منا يذكرون ما كان الناس في مصر يرددونه وراء شويكار في ستينات القرن الفائت من قولها في إحدى تمثلياتها في غُنْجٍ سمج:"خالِصْ مالِصْ"، وإذا زوَّدتْ عيار السماجة قليلا قالت:"خالص مالص بالص"، وإذا تمادت في السماجة قالت:"خالص مالص بالص جالص"بمعنى"تماما/ أبدا"! ومن المعروف في الإتباع أنه قد يكون للكلمة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت