الصفحة 156 من 342

والواقع أن اسم"عشماوى"، بعيدا عن الشقلباظات اللويسعوضية المضحكة، قد أتى من النسبة إلى"عشما"، وهى بلدة ذكر السخاوى عند ترجمته لبعض رجاله في كتابه:"الضوء اللامع"أنها من قرى الغربية، إذ وصف يس بن محمد بن إبرهيم بن محمد الزين، وكان معاصرا له، بأنه"العشماوي المولد، ثم البشلوشي الأزهري الشافعي، والد الشمس محمد الماضي، ويعرف باسمه. وُلِد في أوائل القرن (يقصد القرن التاسع الهجرى) بعَشْما من الغربية"، إلى جانب ترجمته لعدة علماء عشماوية آخرين، وإن كان السيوطى يقول إن"العشماء"قرية بالمنوفية، وذلك عند التعرض في كتابه:"لب اللباب في تحرير الأنساب"للقب"العشماوى"، إذ نصّ على أنه نسبة"للعشماء، قرية بمصر من المنوفية". ومثله الجبرتى، الذى عرض في كتابه:"عجائب الآثار"، خلال كلامه عن حوادث المحرم من عام 1124 هـ، لقرية"عشما" (التى ذكر أن الثلج تساقط فيها ذلك الشهر) على أنها من قرى المنوفية. اللهم إلا إذا ثبت أن هناك أكثر من قرية بهذا الاسم، وهو جائز جدا. كما ترجم كل من المرادى فى"سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر"وعبد الرازق البيطار فى"حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر"والبابانى فى"إيضاح المكنون"و"هدية العارفين"لعدد من رجال العلم الذين يحملون لقب"العشماوى". بل إن هناك رسالة لعبد الباري العشماوي اسمها"الرسالة العشماوية"فى العبادات قام بشرحها أحمد بن تركي المالكي (من أهل القرن العاشر الهجرى) في كتاب سماه:"الجواهر الزكية في حل ألفاظ العشماوية". وهناك كذلك منظومة فقهية تعرف بـ"العشماوية"نسبةً لمؤلفها عبد اللطيف بن شرف الدين العشماوي الأنصاري المالكي (من أهل القرن الحادى عشر الهجرى) ، و"نَظْم مَتْن العشماوى"فى العبادات أيضا للشيخ الطيب بُو خريص (من علماء القرن الثالث عشر الهجرى بتونس) الذى تولى شرحه تلميذه أبو العباس أحمد بن محمد عاشور الصدفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت