الصفحة 157 من 342

وحتى لو لم تكن هنا بلدة اسمها"العشما"لقد كان لقب العشماوى، كما رأينا، معروفا في مصر منذ قرون، أى قبل أن تعرف أرض الكنانة وغيرها من الأقطار العربية بزمن طويل جدا نظام المشانق الحالى والـ"Hangman"الذى تحول (حسب قارئة الفنجان اللويسية في شؤون الهَمْبَكة اللينجويستيكية) إلى"عشماوى"، ذلك النظام الذى يقول عنه الصحفى محمد صلاح بجريدة"أخبار الحوادث"إنه لم يكن موجودا على الأقل حتى عشرينات القرن المنصرم، إذ"لم تكن هناك حجرة إعدام خاصة في السجون كما هو الحال الآن، بل كانوا يقومون بنصب المشنقة في فناء السجن. وكانت مشنقة بسيطة، مجرد ثلاثة عوارض خشبية تقام قبل ليلة تنفيذ الحكم ثم تزال بعد التنفيذ مباشرة. في تلك الأيام لم تكن وظيفة عشماوي قد ظهرت. وكان بعض حراس السجن يتم اختيارهم عشوائيا لأداء المهمة الثقيلة. وحتي الأصول والاجراءات التي ظهرت فيما بعد لم تكن تُتَّبَع في تلك الأيام، فلم يكن يتم تقييد يَدَيِ المحكوم بإعدامه كما يحدث الآن. ولم يكن يوضع علي رأسه قناع أسود يغطي وجهه وعينيه خلال اللحظات البشعة التي تسبق الاعدام" (محمد صلاح/ هكذا كان يتمّ الإعدام/ أخبار الحوادث/ 19 يناير 1906م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت