فهرس الكتاب
الألفاظ إلى لسانهم القومى، بالإضافة إلى مجامع اللغة واهتمامها بذلك، أما العامة فهم لا يُعَنّون أنفسهم بتلك القضية. إنهم يريدون أن يعبروا عن أنفسهم بالعَتِيد المتاح في أيديهم، وكفى.
وجريا على خطته الجهنمية في الفصل التام بين الفصحى والعامية على أساس أنهما لغتان مختلفتان، لا لغة ولهجة من لهجاتها، يقول لويس عوض (آسف:"أستاذنا الدكتور لويس عوض"كيلا يغضب المفتونون ويظنوا أننا لا نقدر عبقريته حق قدرها، مع أننا نقدر عظيم التقدير عبقريته في التفاهة والسخافة والتنطع واقتحام باب العلم دون سند أو عُدّة ودون تردد أو خجل لأننا نعرف أن هذا الأمر يحتاج لمواهب لا تتاح لكل الناس) ، يقول عبقرينا وأستاذنا رغم أنوفنا عند حديثه عن بعض الكلمات التى تنقلب قافها جيما قاهرية:"والصعيدية المصرية تعرف صيغة جيمية من هذاالجذر (أى جذر"Cit: كت"بكاف مفخمة قريبة من القاف كما يقول) فى"جطع"و"جصف"..."، أى في "قطع"و"قصف" (ص 193) ، وكأن الصعيدية المصرية جاءت بهذا من عند والديها في الزمانِ الأولِ! إن عرب الجزيرة العربية يفعلون هذا قبل أن يفعله الصعايدة بأحقاب وأحقاب، ومعهم كثير من البحاروة أيضا كما هو معروف. إذن فالصعايدة والبحاروة قد أخذوا هذا النطق من أصحاب اللغة الأصلاء ولم يأتوا به من عندهم لأنهم حين يتكلمون إنما يتكلمون اللغة العربية لا اللغة المصرية التى اندثرت مع اعتناق المصريين الإسلام وإقبالهم على قراءة القرآن، ذلك الكتاب السماوى الأصيل الذى لم تقترب منه يد التزييف والتحريف ويكرهه بعض العباقرة كراهية العمى، على حين أن قسما آخر من البحاروة يجرى على قلب القاف همزة. ودُمْتُم!