الصفحة 177 من 342

وبعد هذا بصفحة واحدة (ص 273) يدعى سيادته أن"عكش" (التى يصفها بـ"المصرية الحديثة"، بكل ما يعنيه ذلك مما هو واضح لكل ذى عينين وعقل من أن العامية ليست لهجة عربية، بل لغة مستقلة كما سبق أن قلنا مرارا، وذلك توطئة لإزاحة لسان القرآن وإحلال القبطية محله على طريقة الخطوة خطوة) ، أقول إنه يصف الفعل:"عكش"بأنه كلمة مصرية قديمة مأخوذة من"عجصو"، أى"الزمام". فما القول إذا ما صككنا هذا الكَذِب القرارى وذلك الخبث المَرِيد في وجهه وعلى قفاه وأعطيناه ركلة في دبره فوق البيعة حتى يأخذ كل عضو رئيسى في جسمه نصيبه من الضرب والإهانة، وقلنا إن هذا الفعل عربى فصيح وإن وجوده في العامية المصرية أمر طبيعى تماما، إذ العاميات في أية لغة إنما هى مستويات من هذه اللغة، وليس الفرق بينها وبين الفصحى إلا في التحوير الذى قد يدخل بعض الألفاظ والعبارات ليس إلا، والباقى هو هو؟ نعم ما القول عندئذ؟ أما أنا فلست أتصور أن يفىء مثله إلى الحق أبدا ولو أوقدنا له أصبعنا العشر شمعا، بل حتى لو أشعلنا النار في أنفسنا احتجاجا على سخف كيده وجمود وجهه كما كان الرهبان البوذيون يصنعون بأنفسهم في ستينات القرن المنصرم احتجاجا على الإجرام الأمريكانى في بلادهم. ذلك أن أمثاله إنما يقبلون على هذه الدراسات وفى أذهانهم أفكار محددة سلفا يريدون أن يقرروها في العقول والنفوس بعيدا عن العلم وعن الحق وعن الخير! تقول مادة"عكش"فى"تاج العروس":"عَكَشَ الشَّيْءَ عَكْشًا: جَمَعَهُ، عن ابنِ دُرَيْد. والجَامِعُ: عَكِشٌ، كـ"كَتِفٍ"، والقِيَاسُ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ عَاكِشًا. وذاكَ المَجْمُوعُ: مَعْكُوشٌ. وعَكَشَتِ الكِلابُ بالثَّوْرِ: أَحاطَتْ بهِ. وعَكَشَ فُلانًا: شَدَّ وَثَاقَهُ. والمَعْرُوفُ فيه عَكْبَشَ، بزِيَادَةِ المُوَحَّدَة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت