هذا ما يقضى به العقل والمنطق ومنهج العلم، أما المكايدة للعرب والعربية فلا يوصّل إلى طائل ولا يؤكّل عَيْشًا: لا عيشًا فينو ولا حتى عيشًا من أبو خمسة صاغ المملوء بالمسامير والنشارة والزلط! وأما العمل على إرجاع عقارب الساعة للوراء وإحلال القبطية محل لغة القرآن بالدَّحْلَبَة الكذابة فذلك ما لا يكون أبدا يا دكتور لويس! يا دكتور لويس، ليس من المعقول أن يكون أصل كلمة"جدع"أمامى تحت بصرى وأنفى ولا يكلفنى الحصول عليه إلا أن أبسط أصابعى لألتقطه (مجرد بَسْط أصابعى ليس إلا) ، لكنك ترفض هذا في عناد حرون حاقد، وتظل ترقص وتتحنجل وتعزّم بزمزمات وهمهمات فعل من يستعين بالشياطين، مع أن زمن الاستعانة، أو بالأحرى: الزمن الذى كان السحرة والبهلوانات يعمدون فيه إلى الإيهام بالاستعانة بالشياطين، قد ولّى إلى غير رجعة على يد الرسول الكريم ماحى الكهانة والكاهنين، ثم تعود من الغاشية التى تغشى أصحاب الشياطين وأنت تصيح قائلا: وجدتها! وجدتها! وما وجدت في الحقيقة سوى الضلال والضياع! أمعقول هذا؟ أمعقول أن نترك السبيل الواضحة اللاحبة التى يقتضيها المنطق والعلم والتطابق (أو على أقل تقدير: التقارب القوى) اللفظى والمعنوى بين الكلمات، ثم تريدنا أن نروح معك في غيبة عن الوعى كهنوتية متصورا أن العلم يمكن أن يتأسس على غيبة العقل والمنطق والجرى وراء الأوهام والأحقاد التى كان ينبغى أن تحتفى منذ مئات السنين؟ لا يا دكتور، أنت بهذا تثير على نفسك السخرية وتجعل الناس كل يوم يتحققون من أن ما صنعه معك محمود شاكر وتقفيعه يديك ولهلبته أخمص قدميك كان أمرا لا بد منه، أمرا محتوما مقضيا ما دمت لا تتعلم ولا تريد أن تتعلم ولا تعمل على بلوغ الحقيقة بل على الروغان والزوغان منها وكأنها عدود لك لدود! لا يا عم، يفتح الله! شف لك لعبة غيرها!