الصفحة 180 من 342

عفارم عليك يا دكتور! وصدق من سمّاك:"أستاذنا الدكتور لويس عوض"! وهل في هذا أدنى شك؟ طيب، ولماذا لم يقل المَثَل:"المحتاج غناج"عِوَضًا عن"المحتاجة غنّاجة"؟ أجل لماذا أصر على أن يكون المحتاج امرأة إذا لم يكن الغنج المعروف هو المقصود؟ إن المعنى واضح تمام الوضوح لكل ذى عينين في رأسه، وعقلٍ تحت فروتها، ألا وهو أن المحتاجة تبذل كل ما عندها من فنون التقرب إلى من في يده قضاء حاجتها. وليس بشرط أن يكون غنج الفراش هو المقصود، بل الكلام غالبا على المجاز، وإن كان من الممكن أن يتحول المجاز إلى حقيقة فعلية في بعض الظروف. ألم تسمع يا دكتور لويس عن فلم"أشرف خاطئة"الذى يسوّق بعض الناس به الزنا والتفريط في الشرف حتى لا تموت الأم (يا كبدى عليها!) بسبب الحاجة إلى ثمن زجاجة دواء، وكأن مصر كلها قد تحولت إلى مجتمع من الوحوش لا يحنّ فيه"أحد"على"إحدى"إلا إذا غنجت وغنجت وغنجت إلى أن يطلع الصباح، ويدركها الديك الصيّاح، فتسكت عن الغنج والسفاح، بعد أن يكون الشرف قد راح، على يد الكبش النطّاح؟ ثم إن كلامك يا"أستاذنا الدكتور لويس عوض"ليس له من معنى إلا أن هذا المثل (إن صدقنا ما تقول رغم كل ما يملأ كلامك من سخف ونطاعة) يرجع تاريخه إلى مبدإ دخول المسلمين مصر وإقبال المصارْوة (وفى لغة أخرى:"المصارْية") على اقتناء كتاب"تعلَّمْ لسان العرب، بمنتهى قلة الأدب". نعم"قلة الأدب"ما داموا بدأوها بالغنج، ثم جاء الدكتور لويس فختمها هذا الختام المهبّب بهباب! فهل لديك دليل على أنه يرجع إلى ذلك التاريخ وأن التلميذات في مَبْغَى المعلمة نُوسة الحنتوسة المهووسة بأكل"الباس بوسة"كن يكتبنه على لوح الإردواز وهن يتعلمن لغة الفاتحين؟ وهذا كله قبل ظهور زيكو القمص المشلوح المنكوح المقبوح، الغنّاج المهتاج النهّاج، المثلوم المخروم المفروم، والذى لو كان تقدم به الزمن إلى حينها لسمعناهم يقولون في الأمثال:"القمّص المحتاج،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت